الجزء 1
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الصفحة 536
قلت: وللحديث متابعة عَنْ خَلِيفَة بْن خَيَّاط، عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، عَنْ سُلَيْمَان بن طرخان التيمي، عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ. وهذه المتابعة أخرجها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" بإسناد حسن، فرجال إسناده ثقات عدا خَلِيفَة بْن خَيَّاط فصدوق، قلت: وهذه المتابعة هي الوجه الراجح عَنْ خَلِيفَة بْنُ خَيَّاطٍ. كما سبق بيان ذلك.
قلت: وللحديث شاهد بالمعني أخرجه الشيخان في صحيحيهما عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلَامَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ. وهذا لفظ البخاري. (¬١)
وللحديث أيضاً شاهد بسند صحيح عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ. (¬٢)
قال الفَتَّنِي في "تذكرة الموضوعات" قِوَامُ أُمَّتِي بِشِرَارِهَا: فِي سَنَدِهِ مَجْهُولَانِ وَله تَابع ويتأيد بِحَدِيث: إِن الله يُؤَيّد هَذَا الدَّين بِالرجلِ الْفَاجِر. (¬٣)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: هَارُونُ بْنُ دِينَارٍ.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان:
فقد رواه سُلَيْمَان بْن أَيُّوب، عَنْ هَارُون بْن دِينَار، عَنْ دِينَارٍ بن المُغِيْرَة، عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ. كما قال.
ورواه أيضاَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبد الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ.
ورواه خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَان بن طرخان التيمي، عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ.
قلت: فهذه ثلاث طُرق عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ كما أشار ابن حجر في الإصابة في ترجمة مَيْمُون. (¬٤)
قلت: وللحديث شاهد بالمعني أخرجه الشيخان في صحيحيهما عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلَامَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ. وهذا لفظ البخاري. (¬١)
وللحديث أيضاً شاهد بسند صحيح عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ. (¬٢)
قال الفَتَّنِي في "تذكرة الموضوعات" قِوَامُ أُمَّتِي بِشِرَارِهَا: فِي سَنَدِهِ مَجْهُولَانِ وَله تَابع ويتأيد بِحَدِيث: إِن الله يُؤَيّد هَذَا الدَّين بِالرجلِ الْفَاجِر. (¬٣)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: هَارُونُ بْنُ دِينَارٍ.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان:
فقد رواه سُلَيْمَان بْن أَيُّوب، عَنْ هَارُون بْن دِينَار، عَنْ دِينَارٍ بن المُغِيْرَة، عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ. كما قال.
ورواه أيضاَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبد الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ.
ورواه خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَان بن طرخان التيمي، عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ.
قلت: فهذه ثلاث طُرق عَنْ مَيْمُون بْن سِنْبَاذ كما أشار ابن حجر في الإصابة في ترجمة مَيْمُون. (¬٤)
الحواشي:
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجهاد ب/ إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِر (٣٠٦٢)، وفي ك/ المغازي ب/ غَزْوَةِ خَيْبَرَ (٤٢٠٣)، وفي ك/ القدر ب/ العَمَلُ بِالخَوَاتِيمِ (٦٦٠٦)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ غِلَظِ تَحْرِيمِ قَتْلِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ، وَأَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي النَّارِ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ (١١١).
(¬٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٨٣٤)، والدولابي في "الكني والأسماء" (٥٠٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٥١٧)، والطبراني في "الأوسط" (١٩٤٨، ٢٧٣٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٨٧)، وابن بشران في "أماليه" (٢٣٨).
(¬٣) يُنظر "تذكرة الموضوعات" للفَتَّنِي ١/ ١٨٤.
(¬٤) يُنظر "الإصابة" ١٠/ ٣٦٣.
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الجهاد ب/ إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِر (٣٠٦٢)، وفي ك/ المغازي ب/ غَزْوَةِ خَيْبَرَ (٤٢٠٣)، وفي ك/ القدر ب/ العَمَلُ بِالخَوَاتِيمِ (٦٦٠٦)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ غِلَظِ تَحْرِيمِ قَتْلِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ، وَأَنَّ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي النَّارِ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ (١١١).
(¬٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٨٣٤)، والدولابي في "الكني والأسماء" (٥٠٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٥١٧)، والطبراني في "الأوسط" (١٩٤٨، ٢٧٣٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٨٧)، وابن بشران في "أماليه" (٢٣٨).
(¬٣) يُنظر "تذكرة الموضوعات" للفَتَّنِي ١/ ١٨٤.
(¬٤) يُنظر "الإصابة" ١٠/ ٣٦٣.