الجزء 5
شرح النووي على مسلم
الصفحة 172
(باب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ)
[٦٧٢] قَوْلُهُ ﷺ وَأَحَقُّهمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ

[٦٧٣] وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُولُ بِتَقْدِيمِ الْأَقْرَأِ عَلَى الْأَفْقَهِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا الْأَفْقَهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَقْرَأِ لِأَنَّ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ مَضْبُوطٌ وَالَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْفِقْهِ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَقَدْ يَعْرِضُ فِي الصَّلَاةِ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُرَاعَاةِ الصَّوَابِ فِيهِ إِلَّا كَامِلُ الْفِقْهِ قَالُوا وَلِهَذَا قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْبَاقِينَ مَعَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ