الجزء 10
شرح النووي على مسلم
الصفحة 78
سَاوَى مُسْلِمًا فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ عَنْ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ وَاحِدٍ عَنْ أبي أُسَامَةَ فَعَلَا برجل والله أعلم

(باب بيان أن تخييره امْرَأَتِهِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إِلَّا بِالنِّيَّةِ)
[١٤٧٥] قَوْلُهُ (لَمَّا أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ إِنِّي ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ قَالَتْ قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ إِنَّمَا بَدَأَ بِهَا لِفَضِيلَتِهَا وَقَوْلُهُ ﷺ (فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي) مَعْنَاهُ ما يضرك أن لا تَعْجَلِي وَإِنَّمَا قَالَ لَهَا هَذَا شَفَقَةً عَلَيْهَا وَعَلَى أَبَوَيْهَا وَنَصِيحَةً لَهُمْ فِي بَقَائِهَا عِنْدَهُ ﷺ فَإِنَّهُ خَافَ أَنْ يَحْمِلَهَا صِغَرُ سِنِّهَا وَقِلَّةُ تَجَارِبِهَا عَلَى اخْتِيَارِ الْفِرَاقِ فَيَجِبُ فِرَاقُهَا فَتُضَرُّ هِيَ وَأَبَوَاهَا وَبَاقِي