الجزء 16
شرح النووي على مسلم
الصفحة 178
تخليص عطاء لمحتاج أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ فِي الْحُدُودِ فَحَرَامٌ وَكَذَا الشَّفَاعَةُ فِي تَتْمِيمِ بَاطِلٍ أَوْ إِبْطَالِ حَقٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهِيَ حَرَامٌ

(بَاب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السواء)
فِيهِ تَمْثِيلُهُ

[٢٦٢٨] ﷺ الْجَلِيسَ الصَّالِحَ بِحَامِلِ الْمِسْكِ وَالْجَلِيسَ السُّوءِ بِنَافِخِ الْكِيرِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ مُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْخَيْرِ وَالْمُرُوءَةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْوَرَعِ وَالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَالنَّهْيُ عَنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الشَّرِّ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَمَنْ يَغْتَابُ النَّاسَ أَوْ يَكْثُرُ فُجْرُهُ وَبَطَالَتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْمَذْمُومَةِ وَمَعْنَى (يُحْذِيَكَ) يُعْطِيكَ وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ وَفِيهِ طَهَارَةُ الْمِسْكِ وَاسْتِحْبَابِهِ وَجَوَازُ بَيْعِهِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَمِيعِ هَذَا وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ وَنُقِلَ عَنِ الشِّيعَةِ نَجَاسَتُهُ وَالشِّيعَةُ لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ وَمِنَ الدَّلَائِلِ عَلَى طَهَارَتِهِ الْإِجْمَاعُ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ واما أن يبتاع مِنْهُ وَالنَّجَسُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَعْمِلُهُ فِي بَدَنِهِ وَرَأْسِهِ وَيُصَلِّي بِهِ وَيُخْبِرُ أَنَّهُ أَطْيَبُ الطِّيبِ ولم يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَجَوَازِ بَيْعِهِ قَالَ الْقَاضِي وَمَا رُوِيَ مِنْ كَرَاهَةِ الْعُمَرَيْنِ لَهُ فَلَيْسَ فِيهِ نَصٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَجَاسَتِهِ وَلَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُمَا بِالْكَرَاهَةِ بَلْ صَحَّتْ قِسْمَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمِسْكَ عَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ والمعروف عن بن عُمَرَ اسْتِعْمَالُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ