الجزء 4
شرح النووي على مسلم
الصفحة 82
الْحَاءُ وَالْعَيْنُ لَا يَأْتَلِفَانِ فِي كَلِمَةٍ أَصْلِيَّةِ الْحُرُوفِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا إِلَّا أَنْ يُؤَلَّفَ فِعْلٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ مِثْلَ حَيَّ عَلَى فَيُقَالُ مِنْهُ حَيْعَلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنَيْنِ للمسجد الواحد)
فيه حديث بن عُمَرَ ﵄ (كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مؤذنان بلال وبن أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ﵄ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا جَوَازُ وَصْفِ الْإِنْسَانِ بِعَيْبٍ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ أَوْ مَصْلَحَةٍ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لَا عَلَى قَصْدِ التَّنْقِيصِ وَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الْغِيبَةِ الْمُبَاحَةِ وَهِيَ سِتَّةُ مَوَاضِعَ يُبَاحُ فِيهَا ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِعَيْبِهِ وَنَقْصِهِ وَمَا يَكْرَهُهُ وَقَدْ بَيَّنْتُهَا بِدَلَائِلِهَا وَاضِحَةً فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَذْكَارِ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي مُتَدَيِّنٌ عَنْ مِثْلِهِ وَسَأَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ وَفِي حَدِيثِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَأُنَبِّهُ عَلَى نَظَائِرِهَا فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شاء الله تعالى وبالله التوفيق واسم بن أُمِّ مَكْتُومٍ عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ هَرَمِ بْنِ رَوَاحَةَ هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زائدة واسم أم مكتوم عاتكه توفي بن أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ شَهِيدًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ وَفِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَقَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَسَعْدُ الْقَرَظُ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ مَرَّاتٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنِينَ لِلْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ يُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ عِنْدَ طُلُوعِهِ كَمَا كَانَ بِلَالٌ وبن أُمِّ مَكْتُومٍ يَفْعَلَانِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِذَا احْتَاجَ إِلَى أَكْثَرِ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اتَّخَذَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَقَدِ اتَّخَذَ عُثْمَانُ ﵁ أربعة للحاجة عند كثرةالناس قال اصحابنا ويستحب أن لايزاد على اربعة
(باب اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنَيْنِ للمسجد الواحد)
فيه حديث بن عُمَرَ ﵄ (كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مؤذنان بلال وبن أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ﵄ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا جَوَازُ وَصْفِ الْإِنْسَانِ بِعَيْبٍ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ أَوْ مَصْلَحَةٍ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لَا عَلَى قَصْدِ التَّنْقِيصِ وَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الْغِيبَةِ الْمُبَاحَةِ وَهِيَ سِتَّةُ مَوَاضِعَ يُبَاحُ فِيهَا ذِكْرُ الْإِنْسَانِ بِعَيْبِهِ وَنَقْصِهِ وَمَا يَكْرَهُهُ وَقَدْ بَيَّنْتُهَا بِدَلَائِلِهَا وَاضِحَةً فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَذْكَارِ الَّذِي لَا يَسْتَغْنِي مُتَدَيِّنٌ عَنْ مِثْلِهِ وَسَأَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ وَفِي حَدِيثِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَأُنَبِّهُ عَلَى نَظَائِرِهَا فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شاء الله تعالى وبالله التوفيق واسم بن أُمِّ مَكْتُومٍ عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ هَرَمِ بْنِ رَوَاحَةَ هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زائدة واسم أم مكتوم عاتكه توفي بن أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ شَهِيدًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ وَفِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَقَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَسَعْدُ الْقَرَظُ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ مَرَّاتٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنِينَ لِلْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ يُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ عِنْدَ طُلُوعِهِ كَمَا كَانَ بِلَالٌ وبن أُمِّ مَكْتُومٍ يَفْعَلَانِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِذَا احْتَاجَ إِلَى أَكْثَرِ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اتَّخَذَ ثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَقَدِ اتَّخَذَ عُثْمَانُ ﵁ أربعة للحاجة عند كثرةالناس قال اصحابنا ويستحب أن لايزاد على اربعة