الصفحة 79
شرح النووي على مسلم
الجزء 14
(بَاب نَهْيِ الرَّجُلِ عَنْ التَّزَعْفُرِ)
[٢١٠١] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ) هَذَا دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ عَلَى الرَّجُلِ وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ نَهْيِ الرَّجُلِ عَنِ الثَّوْبِ الْمُعَصْفَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب اسْتِحْبَابِ خضاب الشيب بفصرة أَوْ حُمْرَةٍ وَتَحْرِيمِهِ بِالسَّوَادِ)

[٢١٠٢] قَوْلُهُ (أَتَى بِأَبِي قُحَافَةَ ﵁ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ)

[٢١٠٣] وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لايصبغون فَخَالِفُوهُمْ أَمَّا الثَّغَامَةُ بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مُخَفَّفَةٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ نَبْتٌ أَبْيَضُ الزَّهْرِ وَالثَّمَرِ شَبَّهَ بَيَاضَ الشَّيْبِ به وقال بن الْأَعْرَابِيِّ شَجَرَةٌ تَبْيَضُّ كَأَنَّهَا الْمِلْحُ وَأَمَّا أَبُو قُحَافَةَ بِضَمِّ الْقَافِ