الجزء 16
شرح النووي على مسلم
الصفحة 66
فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ يُقَالُ أَوْرَدَ إِبِلِهِ أَرْسَالًا أَيْ مُتَقَطِّعَةً مُتَتَابِعَةً وَأَوْرَدَهَا عِرَاكًا أَيْ مُجْتَمِعَةً والله اعلم
(باب من فضائل سلمان وبلال وصهيب ﵃
قَوْلُهُ
[٢٥٠٤] (أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالْقَصْرِ وَفَتْحِ الْخَاءِ وَالثَّانِي بِالْمَدِّ وَكَسْرِهَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَهَذَا الْإِتْيَانُ لِأَبِي سُفْيَانَ كَانَ وَهُوَ كَافِرٌ فِي الْهُدْنَةِ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَفِي هَذَا فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِسَلْمَانَ وَرُفْقَتِهِ هَؤُلَاءِ وَفِيهِ مُرَاعَاةُ قُلُوبِ الضُّعَفَاءِ وَأَهْلِ الدِّينِ وَإِكْرَامِهِمْ وَمُلَاطَفَتِهِمْ قَوْلُهُ (يَا إِخْوَتَاهُ أغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك ياأخي) أما قولهم ياأخي فَضَبَطُوهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى التَّصْغِيرِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَحْبِيبٍ وَتَرْقِيقٌ وَمُلَاطَفَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَتْحِهَا قَالَ الْقَاضِي قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ نَهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَقَالَ قُلْ عَافَاكَ اللَّهُ رَحِمَكَ اللَّهُ لَا تَزِدْ أَيْ لَا تَقُلْ قَبْلَ الدُّعَاءِ لَا فَتَصِيرُ صُورَتُهُ صُورَةَ نَفْيِ الدُّعَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ قُلْ لَا وَيَغْفِرُ لَكَ اللَّهُ
(باب من فضائل سلمان وبلال وصهيب ﵃
قَوْلُهُ
[٢٥٠٤] (أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا بِالْقَصْرِ وَفَتْحِ الْخَاءِ وَالثَّانِي بِالْمَدِّ وَكَسْرِهَا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَهَذَا الْإِتْيَانُ لِأَبِي سُفْيَانَ كَانَ وَهُوَ كَافِرٌ فِي الْهُدْنَةِ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَفِي هَذَا فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِسَلْمَانَ وَرُفْقَتِهِ هَؤُلَاءِ وَفِيهِ مُرَاعَاةُ قُلُوبِ الضُّعَفَاءِ وَأَهْلِ الدِّينِ وَإِكْرَامِهِمْ وَمُلَاطَفَتِهِمْ قَوْلُهُ (يَا إِخْوَتَاهُ أغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك ياأخي) أما قولهم ياأخي فَضَبَطُوهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى التَّصْغِيرِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَحْبِيبٍ وَتَرْقِيقٌ وَمُلَاطَفَةٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَتْحِهَا قَالَ الْقَاضِي قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ نَهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الصِّيغَةِ وَقَالَ قُلْ عَافَاكَ اللَّهُ رَحِمَكَ اللَّهُ لَا تَزِدْ أَيْ لَا تَقُلْ قَبْلَ الدُّعَاءِ لَا فَتَصِيرُ صُورَتُهُ صُورَةَ نَفْيِ الدُّعَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ قُلْ لَا وَيَغْفِرُ لَكَ اللَّهُ