الجزء 7
شرح النووي على مسلم
الصفحة 146
أَفْضَلُ مِنَ الْفَقْرِ وَمِنَ الْغِنَى

[١٠٥٥] قَوْلُهُ ﷺ (اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمد قوتا) قال أهل اللغة العربية الْقُوتُ مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ وَفِيهِ فَضِيلَةُ التَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْقُوتِ مِنْهَا وَالدُّعَاءِ بذلك

(باب اعطاء المؤلفة ومن يخاف على ايمانه ان لم يعط)
(واحتمال من سأل بجفاء لجهله وبيان الخوارج وأحكامهم)

[١٠٥٦] قَوْلُهُ ﷺ (خَيَّرُونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ) معناه أنهم ألحوا في المسألة لضعف يمانهم وألجأونى بِمُقْتَضَى حَالِهِمْ إِلَى السُّؤَالِ بِالْفُحْشِ أَوْ نِسْبَتِي إِلَى الْبُخْلِ وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ وَلَا يَنْبَغِي احْتِمَالُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ فَفِيهِ مُدَارَاةُ أَهْلِ الْجَهَالَةِ وَالْقَسْوَةِ وَتَأَلُّفُهِمْ إِذَا كَانَ فِيهِمْ مَصْلَحَةٌ وَجَوَازُ دَفْعِ الْمَالِ إِلَيْهِمْ لِهَذِهِ الْمَصْلَحَةِ

[١٠٥٧] قَوْلُهُ (فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ