الصفحة 141
شرح النووي على مسلم
الجزء 14
وَالْأَكْمَلُ أَنْ يَقُولَ وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَيَأْتِي بِالْوَاوِ فَلَوْ حَذَفَهَا جَازَ وَكَانَ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ أَوْ عَلَى عَلَيْكُمُ السَّلَامُ أَجْزَأَهُ وَلَوِ اقْتَصَرَ على عليكم لم يجزه بلا خلاف ولوقال وَعَلَيْكُمْ بِالْوَاوِ فَفِي إِجْزَائِهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا قَالُوا وَإِذَا قَالَ الْمُبْتَدِي سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَوِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ الْمُجِيبُ مِثْلُهُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَوِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَانَ جَوَابًا وَأَجْزَأَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ وَلَكِنْ بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ أَفْضَلُ وَأَقَلُّ السَّلَامِ ابْتِدَاءً وردا أن يسمع صاحبه ولايجزئه دُونَ ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّدِّ عَلَى الْفَوْرِ وَلَوْ أَتَاهُ سَلَامٌ مِنْ غَائِبٍ مَعَ رَسُولٍ أَوْ فِي وَرَقَةٍ وَجَبَ الرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ وَقَدْ جَمَعْتُ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ نَحْوَ كُرَّاسَتَيْنِ فِي الْفَوَائِدِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالسَّلَامِ وَهَذَا الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ مِنْ تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ عَلَى الْمَاشِي وَالْقَائِمِ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ وَفِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَالصَّغِيرِ عَلَى الْكَبِيرِ كُلُّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ فَلَوْ عَكَسُوا جَازَ وَكَانَ خِلَافَ الْأَفْضَلِ وَأَمَّا مَعْنَى السَّلَامِ فَقِيلَ هُوَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فقوله السلام عليك أى اسم السلامعليك وَمَعْنَاهُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَيْ أَنْتَ فِي حِفْظِهِ كَمَا يُقَالُ اللَّهُ مَعَكَ وَاللَّهُ يَصْحَبُكَ وَقِيلَ السَّلَامُ بِمَعْنَى السَّلَامَةِ أَيِ السَّلَامَةُ مُلَازِمَةٌ لَكَ
(بَاب مِنْ حَقِّ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ رَدُّ السَّلَامِ)
[٢١٦١] قَوْلُهُ (كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ) هِيَ جَمْعُ فِنَاءٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْمَدِّ وَهُوَ حريم الدار ونحوها وماكان فِي جَوَانِبِهَا وَقَرِيبًا مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ (اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ فَقُلْنَا إِنَّمَا قعدنا لغير مابأس فَقَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ قَالَ إِمَّا لَا فَأَدُّوا حَقَّهَا غَضُّ الْبَصَرِ وَرَدُّ السَّلَامِ وَحُسْنُ
(بَاب مِنْ حَقِّ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ رَدُّ السَّلَامِ)
[٢١٦١] قَوْلُهُ (كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ) هِيَ جَمْعُ فِنَاءٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْمَدِّ وَهُوَ حريم الدار ونحوها وماكان فِي جَوَانِبِهَا وَقَرِيبًا مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ (اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ فَقُلْنَا إِنَّمَا قعدنا لغير مابأس فَقَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ قَالَ إِمَّا لَا فَأَدُّوا حَقَّهَا غَضُّ الْبَصَرِ وَرَدُّ السَّلَامِ وَحُسْنُ