الصفحة 135
شرح النووي على مسلم
الجزء 4
لِمَنْ خَلْفَهُ وَمَانِعٌ مِنْ خَلَلٍ يَعْرِضُ لِصَلَاتِهِمْ بِسَهْوٍ أَوْ مُرُورٍ أَيْ كَالْجُنَّةِ وَهِيَ التُّرْسُ الَّذِي يَسْتُرُ مَنْ وَرَاءَهُ وَيَمْنَعُ وُصُولَ مَكْرُوهٍ إِلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ (إِنْ كِدْتُمْ تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسٍ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى ملوكهم وهو قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا) فِيهِ النَّهْيُ عَنْ قِيَامِ الْغِلْمَانِ وَالتُّبَّاعِ عَلَى رَأْسِ مَتْبُوعِهِمِ الْجَالِسِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَأَمَّا الْقِيَامُ لِلدَّاخِلِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا بَلْ هُوَ جَائِزٌ قَدْ جَاءَتْ بِهِ أَحَادِيثُ وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَقَدْ جُمِعَتْ دَلَائِلُهُ وَمَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ

(بَابُ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ إِذَا عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ وَسَفَرٍ وَغَيْرِهِمَا)
مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَأَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ جَالِسٍ لِعَجْزِهِ عَنِ الْقِيَامِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَنَسَخِ الْقُعُودِ خَلْفَ الْقَاعِدِ فِي حَقِّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِيهِ حَدِيثُ اسْتِخْلَافِ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي آخِرِ الْبَابِ