الجزء 11
شرح النووي على مسلم
الصفحة 164
٥ - وَمِنْهَا إِثْبَاتُ الْقِصَاصِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا فِي نَفْسٍ وَلَا طَرَفٍ بَلْ تَتَعَيَّنُ دِيَةُ الْجِنَايَةِ تَعَلُّقًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى والأنثى بالأنثى الثَّانِي وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ ثُبُوتُ الْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَهَا مِمَّا يَقْبَلُ الْقِصَاصَ وَاحْتَجُّوا بقوله تعالى النفس بالنفس إِلَى آخِرِهَا وَهَذَا وَإِنْ كَانَ شَرْعًا لِمَنْ قَبْلَنَا وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلْأُصُولِيِّينَ فَإِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا لَمْ يَرِدْ شَرْعُنَا بِتَقْرِيرِهِ وَمُوَافَقَتِهِ فَإِنْ وَرَدَ كَانَ شَرْعًا لَنَا بِلَا خِلَافٍ وَقَدْ وَرَدَ شَرْعُنَا بِتَقْرِيرِهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالثَّالِثُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَجِبُ الْقِصَاصُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي النَّفْسِ وَلَا يَجِبُ فِيمَا دُونَهَا وَمِنْهَا وُجُوبُ الْقِصَاصِ فِي السِّنِّ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِذَا أَقَلَّهَا كُلَّهَا فَإِنْ كَسَرَ بَعْضَهَا فَفِيهِ وَفِي كَسْرِ سَائِرِ الْعِظَامِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلْعُلَمَاءِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب مَا يُبَاحُ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ
[١٦٧٦] قَوْلُهُ ﷺ (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِ وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ الزَّانِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ بَعْدَ النُّونِ وَهِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ قُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ كَمَا فِي قوله تعالى الكبير المتعال وَغَيْرِهِ وَالْأَشْهَرُ فِي اللُّغَةِ إِثْبَاتُ الْيَاءِ فِي كُلِّ هَذَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ قَتْلِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَالْمُرَادُ)
(بَاب مَا يُبَاحُ بِهِ دَمُ الْمُسْلِمِ
[١٦٧٦] قَوْلُهُ ﷺ (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِ وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ الزَّانِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ بَعْدَ النُّونِ وَهِيَ لُغَةٌ صَحِيحَةٌ قُرِئَ بِهَا فِي السَّبْعِ كَمَا فِي قوله تعالى الكبير المتعال وَغَيْرِهِ وَالْأَشْهَرُ فِي اللُّغَةِ إِثْبَاتُ الْيَاءِ فِي كُلِّ هَذَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ قَتْلِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ وَالْمُرَادُ)