الجزء 14
شرح النووي على مسلم
الصفحة 240
(باب تحريم قتل الهرة)
[٢٢٤٢]
[٢٢٤٣] قَوْلُهُ ﷺ (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ) فى رِوَايَةٍ رَبَطَتْهَا وَفِي رِوَايَةٍ تَأْكُلُ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ مَعْنَاهُ عُذِّبَتْ بِسَبَبِ هِرَّةٍ وَمَعْنَى دَخَلَتْ فيها أى بسببها وخشاش الْأَرْضِ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا حَكَاهُنَّ فِي الْمَشَارِقِ الْفَتْحُ أَشْهَرُ وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالصَّوَابُ الْمُعْجَمَةُ وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَحَشَرَاتُهَا كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِتَحْرِيمِ قَتْلِ الْهِرَّةِ وَتَحْرِيمِ حَبْسِهَا بِغَيْرِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ وَأَمَّا دُخُولُهَا النَّارَ بِسَبَبِهَا فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهَا كَانَتْ مُسْلِمَةً وَإِنَّمَا دَخَلَتِ النَّارَ بِسَبَبِ الْهِرَّةِ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهَا كَافِرَةٌ عُذِّبَتْ بِكُفْرِهَا وَزِيدَ فِي عَذَابِهَا بِسَبَبِ الْهِرَّةِ وَاسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ مُؤْمِنَةً تُغْفَرُ صَغَائِرُهَا بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ هَذَا كَلَامُ القاضي والصواب ماقدمناه أنها كانت مسلمة وأنها دخلت النار بسببهاكما هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَهَذِهِ الْمَعْصِيَةُ لَيْسَتْ صَغِيرَةً بَلْ صَارَتْ بِإِصْرَارِهَا كَبِيرَةً وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا تَخْلُدُ فِي النَّارِ وَفِيهِ
[٢٢٤٢]
[٢٢٤٣] قَوْلُهُ ﷺ (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ) فى رِوَايَةٍ رَبَطَتْهَا وَفِي رِوَايَةٍ تَأْكُلُ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ مَعْنَاهُ عُذِّبَتْ بِسَبَبِ هِرَّةٍ وَمَعْنَى دَخَلَتْ فيها أى بسببها وخشاش الْأَرْضِ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا حَكَاهُنَّ فِي الْمَشَارِقِ الْفَتْحُ أَشْهَرُ وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالصَّوَابُ الْمُعْجَمَةُ وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَحَشَرَاتُهَا كَمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِتَحْرِيمِ قَتْلِ الْهِرَّةِ وَتَحْرِيمِ حَبْسِهَا بِغَيْرِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ وَأَمَّا دُخُولُهَا النَّارَ بِسَبَبِهَا فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهَا كَانَتْ مُسْلِمَةً وَإِنَّمَا دَخَلَتِ النَّارَ بِسَبَبِ الْهِرَّةِ وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهَا كَافِرَةٌ عُذِّبَتْ بِكُفْرِهَا وَزِيدَ فِي عَذَابِهَا بِسَبَبِ الْهِرَّةِ وَاسْتَحَقَّتْ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ مُؤْمِنَةً تُغْفَرُ صَغَائِرُهَا بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ هَذَا كَلَامُ القاضي والصواب ماقدمناه أنها كانت مسلمة وأنها دخلت النار بسببهاكما هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَهَذِهِ الْمَعْصِيَةُ لَيْسَتْ صَغِيرَةً بَلْ صَارَتْ بِإِصْرَارِهَا كَبِيرَةً وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا تَخْلُدُ فِي النَّارِ وَفِيهِ