الجزء 7
شرح النووي على مسلم
الصفحة 84
(باب فَضْلِ النَّفَقَةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى الْأَقْرَبِينَ وَالزَّوْجِ وَالْأَوْلَادِ)
(وَالْوَالِدَيْنِ وَلَوْ كَانُوا مُشْرِكِينَ)

[٩٩٨] قَوْلُهُ (وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءُ) اخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى أَوْجُهٍ قَالَ الْقَاضِي ﵀ رُوِّينَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ شُيُوخِنَا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا مَعَ كَسْرِ الْبَاءِ وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ قَالَ الْبَاجِيُّ قَرَأْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ الْبَرَوِيِّ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ وَعَلَيْهِ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ بِالْمَشْرِقِ وَقَالَ لِي الصُّورِيُّ هِيَ بِالْفَتْحِ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ مَنْ رَفَعَ الرَّاءَ وَأَلْزَمَهَا حُكْمَ الْإِعْرَابِ فَقَدْ أَخْطَأَ قَالَ وَبِالرَّفْعِ قَرَأْنَاهُ عَلَى شُيُوخِنَا بِالْأَنْدَلُسِ وَهَذَا الْمَوْضِعُ يُعْرَفُ بِقَصْرِ بَنِي جَدِيلَةَ قِبْلِي الْمَسْجِدِ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ رِوَايَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَذَا الْحَرْفَ بَرِيحَاءَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وكسر الراء وكذا سمعناه من أبي بحر عن العذرى والسمرقندى وكان عند بن سَعِيدٍ عَنِ الْبَحْرِيِّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادٍ بِيرَحَاءَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَضَبَطَهُ الْحُمَيْدِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادٍ بَيْرَحَاءَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ جَعَلْتُ أَرْضِي بَارِيحَا لِلَّهِ وَأَكْثَرُ رِوَايَاتِهِمْ فِي هَذَا الْحَرْفِ بِالْقَصْرِ وَرُوِّينَاهُ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا بِالْوَجْهَيْنِ وَبِالْمَدِّ وَجَدْتُهُ بِخَطِّ الْأَصِيلِيِّ وَهُوَ حَائِطٌ يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ وَلَيْسَ اسْمَ بِئْرٍ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي قَوْلُهُ (قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ) إِلَى آخِرِهِ فِيهِ دَلَالَةٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ كَمَا يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ قَالَ وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شخير التابعي