الجزء 14
شرح النووي على مسلم
الصفحة 140
(كِتَاب السَّلَامِ)
(بَاب يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)
[٢١٦٠] هَذَا أَدَبٌ مِنْ آدَابِ السَّلَامِ وَاعْلَمْ أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ سُنَّةٌ وَرَدُّهُ وَاجِبٌ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلِّمُ جَمَاعَةً فَهُوَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ إِذَا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ حَصَلَتْ سُنَّةُ السَّلَامِ فِي حَقِّ جَمِيعِهِمْ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ الرَّدُّ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ فَإِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْجَمِيعُ بِالسَّلَامِ وَأَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لابد أن يرد الجميع ونقل بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ سُنَّةٌ وَأَنَّ رَدَّهُ فَرْضٌ وَأَقَلُّ السَّلَامِ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا فَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ لِيَتَنَاوَلَهُ وَمَلَكَيْهِ وَأَكْمَلُ مِنْهُ أَنْ يَزِيدَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَأَيْضًا وَبَرَكَاتُهُ وَلَوْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَجْزَأَهُ وَاسْتَدَلَّ الْعُلَمَاءُ لِزِيَادَةِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ سَلَامِ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ ذِكْرِ السَّلَامِ رَحْمَةُ الله وبركاته عليكم أهل البيت وَبِقَوْلِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ فِي التَّشَهُّدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الْمُبْتَدِي عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَإِنْ قَالَهُ اسْتَحَقَّ الجواب على الصحيح المشهور وقيل لايستحقه وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لاتقل عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا صِفَةُ الرَّدِّ فَالْأَفْضَلُ
(بَاب يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ)
[٢١٦٠] هَذَا أَدَبٌ مِنْ آدَابِ السَّلَامِ وَاعْلَمْ أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ سُنَّةٌ وَرَدُّهُ وَاجِبٌ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلِّمُ جَمَاعَةً فَهُوَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ إِذَا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ حَصَلَتْ سُنَّةُ السَّلَامِ فِي حَقِّ جَمِيعِهِمْ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ الرَّدُّ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِمْ فَإِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْجَمِيعُ بِالسَّلَامِ وَأَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لابد أن يرد الجميع ونقل بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ سُنَّةٌ وَأَنَّ رَدَّهُ فَرْضٌ وَأَقَلُّ السَّلَامِ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا فَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ لِيَتَنَاوَلَهُ وَمَلَكَيْهِ وَأَكْمَلُ مِنْهُ أَنْ يَزِيدَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَأَيْضًا وَبَرَكَاتُهُ وَلَوْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَجْزَأَهُ وَاسْتَدَلَّ الْعُلَمَاءُ لِزِيَادَةِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ سَلَامِ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ ذِكْرِ السَّلَامِ رَحْمَةُ الله وبركاته عليكم أهل البيت وَبِقَوْلِ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ فِي التَّشَهُّدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الْمُبْتَدِي عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَإِنْ قَالَهُ اسْتَحَقَّ الجواب على الصحيح المشهور وقيل لايستحقه وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لاتقل عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا صِفَةُ الرَّدِّ فَالْأَفْضَلُ