الجزء 15
شرح النووي على مسلم
الصفحة 86
مغشاة وأما قوله

[٢٣٣٠] (ماشممت) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَكَى أبو عبيد وبن السِّكِّيتِ وَالْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ فَتْحَهَا قَوْلُهُ (أَزْهَرُ اللَّوْنِ) هُوَ الْأَبْيَضُ الْمُسْتَنِيرُ وَهِيَ أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ قَوْلُهُ (كَأَنَّ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤُ) أَيْ فِي الصَّفَاءِ وَالْبَيَاضِ وَاللُّؤْلُؤُ بِهَمْزِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَبِتَرْكِهِمَا وَبِهَمْزِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَعَكْسُهُ قَوْلُهُ (إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) هو بالهمز وقد يُتْرَكُ هَمْزُهُ وَزَعَمَ كَثِيرُونَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يروى بلا همز وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا قَالَ شِمْرٌ أَيْ مَالَ يَمِينًا وَشِمَالًا كَمَا تَكَفَّأَ السَّفِينَةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ هَذَا صِفَةُ الْمُخْتَالِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَمِيلَ إِلَى سَمْتِهِ وَقَصْدِ مَشْيِهِ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ في صبب قال القاضي لابعد فِيمَا قَالَهُ شِمْرٌ إِذَا كَانَ خِلْقَةً وَجِبِلَّةً وَالْمَذْمُومُ مِنْهُ مَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا مَقْصُودًا

(بَاب طيب عرقه ﷺ وَالتَّبَرُّكِ بِهِ قَوْلُهُ
[٢٣٣١] (فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ) أَيْ نَامَ لِلْقَيْلُولَةِ قَوْلُهُ (تَسْلُتُ الْعَرَقَ) أَيْ تَمْسَحُهُ وَتَتْبَعُهُ بِالْمَسْحِ قَوْلُهُ)