الصفحة 139
شرح النووي على مسلم
الجزء 14
(باب نظر الفجأة)
قَوْلُهُ
[٢١٥٩] (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بصرى) الفجأة بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَبِالْمَدِّ وَيُقَالُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَالْقَصْرِ لُغَتَانِ هِيَ الْبَغْتَةُ وَمَعْنَى نَظَرِ الْفَجْأَةِ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الأجنبية من غير قصد فلاإثم عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ ذَلِكَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ فِي الْحَالِ فَإِنْ صَرَفَ فِي الْحَالِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتَدَامَ النَّظَرَ أَثِمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ ﷺ أَمَرَهُ بِأَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ مَعَ قَوْلِهِ تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم قَالَ الْقَاضِي قَالَ الْعُلَمَاءُ وَفِي هَذَا حُجَّةٌ أنه لايجب على المرأة أن تستروجهها فِي طَرِيقِهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لَهَا وَيَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهَا فِي جميع الأحوال إلالغرض صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ حَالَةُ الشَّهَادَةِ وَالْمُدَاوَاةِ وَإِرَادَةِ خِطْبَتِهَا أَوْ شِرَاءِ الْجَارِيَةِ أَوِ الْمُعَامَلَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُبَاحُ فِي جَمِيعِ هَذَا قَدْرُ الْحَاجَةِ دُونَ مَا زَادَ والله أعلم
قَوْلُهُ
[٢١٥٩] (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بصرى) الفجأة بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَبِالْمَدِّ وَيُقَالُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَالْقَصْرِ لُغَتَانِ هِيَ الْبَغْتَةُ وَمَعْنَى نَظَرِ الْفَجْأَةِ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الأجنبية من غير قصد فلاإثم عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ ذَلِكَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ فِي الْحَالِ فَإِنْ صَرَفَ فِي الْحَالِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتَدَامَ النَّظَرَ أَثِمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ ﷺ أَمَرَهُ بِأَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ مَعَ قَوْلِهِ تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم قَالَ الْقَاضِي قَالَ الْعُلَمَاءُ وَفِي هَذَا حُجَّةٌ أنه لايجب على المرأة أن تستروجهها فِي طَرِيقِهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لَهَا وَيَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهَا فِي جميع الأحوال إلالغرض صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ حَالَةُ الشَّهَادَةِ وَالْمُدَاوَاةِ وَإِرَادَةِ خِطْبَتِهَا أَوْ شِرَاءِ الْجَارِيَةِ أَوِ الْمُعَامَلَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُبَاحُ فِي جَمِيعِ هَذَا قَدْرُ الْحَاجَةِ دُونَ مَا زَادَ والله أعلم