الجزء 15
شرح النووي على مسلم
الصفحة 66
(باب اكرامه ﷺ
بقتال الملائكة معه ﷺ قَوْلُهُ

[٢٣٠٦] رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رجلين عليهما ثياب بياض ما رأيتهما قَبْلُ وَلَا بَعْدُ يَعْنِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ﵉ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ فِيهِ بَيَانُ كَرَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِكْرَامِهِ إِيَّاهُ بِإِنْزَالِ الْمَلَائِكَةِ تُقَاتِلُ مَعَهُ وَبَيَانُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُقَاتِلُ وَأَنَّ قِتَالَهُمْ لَمْ يَخْتَصَّ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَهَذَا هو الصواب خلافا لمن زعم اختصاص فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ الثِّيَابِ الْبِيضِ وَأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَلَائِكَةِ لَا تَخْتَصُّ بِالْأَنْبِيَاءِ بَلْ يَرَاهُمُ الصَّحَابَةُ وَالْأَوْلِيَاءُ وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الَّذِي رَأَى الْمَلَائِكَةَ والله أعلم