الجزء 15
شرح النووي على مسلم
الصفحة 36
(كِتَاب الْفَضَائِلِ)
بَاب فَضْلِ نَسَبِ النَّبِيِّ ﷺ

(وَتَسْلِيمِ الْحَجَرِ عَلَيْهِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ

[٢٢٧٦] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ) إِلَى آخِرِهِ اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ غَيْرَ قُرَيْشٍ مِنَ الْعَرَبِ لَيْسَ بِكُفْءٍ لَهُمْ وَلَا غَيْرَ بَنِي هَاشِمٍ كُفُؤٌ لَهُمْ إِلَّا بَنِي الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُمْ هُمْ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ

[٢٢٧٧] (إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ) فِيهِ مُعْجِزَةٌ لَهُ ﷺ وَفِي هَذَا إِثْبَاتُ التَّمْيِيزِ فِي بَعْضِ الْجَمَادَاتِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحِجَارَةِ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يسبح)