الجزء 14
شرح النووي على مسلم
الصفحة 128
مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَبِالضَّمِّ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَوَكِيعٌ وَهُوَ الصَّوَابُ وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ قَالُوا وَسَبَبُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ هذا المولود المنذر لأن بن عم ابيه المنذر بن عمروكان قَدْ اسْتُشْهِدَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ وَكَانَ أَمِيرَهُمْ فَيُقَالُ بِكَوْنِهِ خَلْفًا مِنْهُ قَوْلُهُ (فَأَقْلَبُوهُ) أَيْ رَدُّوهُ وَصَرَفُوهُ فِي جَمِيعِ نُسَخِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فَأَقْلَبُوهُ بِالْأَلِفِ وَأَنْكَرَهُ جُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَشُرَّاحُ الْحَدِيثِ وَقَالُوا صَوَابُهُ قَلَبُوهُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالُوا يقال قلبت الصبى والشيء صرفته ورددته ولايقال أَقْلَبْتُهُ وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ أَنَّ أَقْلَبُوهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فَأَثْبَتَهَا لُغَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَوْلُهُ فَاسْتَفَاقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ انْتَبَهَ مِنْ شُغْلِهِ وَفِكْرِهِ الَّذِي كَانَ فيه والله أعلم

(باب جَوَازُ تَكْنِيَةِ مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ وَتَكْنِيَةِ الصغير)
قَوْلُهُ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَحْسَبُهُ قَالَ كَانَ فَطِيمًا قَالَ فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآهُ قَالَ أَبَا عمير مافعل النُّغَيْرُ وَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ