الصفحة 11
شرح النووي على مسلم
الجزء 13
فَتْحُ الْقَافِ وَتَشْدِيدُ الطَّاءِ مَضْمُومَةً وَمَكْسُورَةً وَبِضَمِّهِمَا وَالطَّاءُ مُشَدَّدَةٌ وَفَتْحِ الْقَافِ مَعَ تَخْفِيفِ الطَّاءِ سَاكِنَةً وَمَكْسُورَةً وَهِيَ لِنَفْيِ الْمَاضِي قَوْلُهَا فِي الرواية الأخرى (مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ اذْهَبِي فَقَدْ بَايَعْتُكِ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ مَا مَسَّ امْرَأَةً قَطُّ لَكِنْ يَأْخُذُ عَلَيْهَا الْبَيْعَةَ بِالْكَلَامِ فَإِذَا أَخَذَهَا بِالْكَلَامِ قَالَ اذْهَبِي فقد بايعتك وهذا التقدير مضرح بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَلَا بُدَّ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ
[١٨٦٧] قَوْلُهُ (كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا فِيمَا اسْتَطَعْتَ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فِيمَا اسْتَطَعْتَ أَيْ قُلْ فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَهَذَا مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِهِ ﷺ وَرَأْفَتِهِ بِأُمَّتِهِ يُلَقِّنُهُمْ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ فِيمَا اسْتَطَعْتُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي عُمُومِ بيعة مالا يُطِيقُهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ مَنْ يلتزم مالا يُطِيقُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهُ لَا تَلْتَزِمْ مالا تطيق فيترك بَعْضَهُ وَهُوَ مِنْ نَحْوِ قَوْلُهُ ﷺ عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ)
(بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ
[١٨٦٧] قَوْلُهُ (كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا فِيمَا اسْتَطَعْتَ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فِيمَا اسْتَطَعْتَ أَيْ قُلْ فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَهَذَا مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِهِ ﷺ وَرَأْفَتِهِ بِأُمَّتِهِ يُلَقِّنُهُمْ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ فِيمَا اسْتَطَعْتُ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي عُمُومِ بيعة مالا يُطِيقُهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ مَنْ يلتزم مالا يُطِيقُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهُ لَا تَلْتَزِمْ مالا تطيق فيترك بَعْضَهُ وَهُوَ مِنْ نَحْوِ قَوْلُهُ ﷺ عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ)