الجزء 6
صحيح البخاري - ت البغا
الصفحة 2738
٤٦ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الرَّسُولُ بلِّغ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإن لم تفعل فما بلَّغت رسالاته﴾ /المائدة: ٦٧ /.
وَقَالَ الزُهري: مِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ﴾ /الجن: ٢٨/. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي﴾ /الأعراف: ٦٢ - ٦٨/.
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، حِينَ تخلَّف عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وسيرى الله عملكم ورسوله﴾ /التوبة: ٩٤/. [ر: ٤٤٠٠]
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ /التوبة: ١٠٥/: وَلَا يستخفَّنَّك أَحَدٌ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ هذا القرآن ﴿هدى للمتقين﴾ /البقرة: ٢/: بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ﴾ /الممتحنة: ١٠/: هذا حكم الله. ﴿لا ريب﴾ /البقرة: ٢/: لا شك. ﴿تلك آيات﴾ /لقمان: ٢/: يَعْنِي هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا كنتم في الفلك وجَرَيْن بهم﴾ /يونس: ٢٢/: يَعْنِي بِكُمْ.
وَقَالَ أَنَسٌ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خالي حراماً إلى قومه وقال: أتؤمنونني أبلِّغ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فجعل يحدثهم.
[ر: ٣٨٦٤]
الحواشي:
(رسالاته) وفي قراءة ﴿رسالته﴾ وهما متواترتان. (أبلغكم) هي قراءة أبي عمرو، وفي قراءة حفص عن عاصم: ﴿أبَلِّغُكُمْ﴾. (ولا يستخفنك .. ) أي لا تغتر بعمل أحد، فتظن به الخير، إلا إن رأيته واقفاً عند حدود الشريعة.
(أعلام .. ) دلائله الواضحة على طريق الهداية والحق. (مثله) في استعمال اللفظ الذي هو للبعيد في القريب.