الجزء 1
صحيح البخاري - ت البغا
الصفحة 76
٣٣ - بَاب: مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ: مِنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ.
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ /المائدة: ٦/.
وَقَالَ عَطَاءٌ - فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ، أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ - يُعِيدُ الْوُضُوءَ. وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ، أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ.
وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ المسلمون يصلون في جراحاتهم. وقال طاووس، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَطَاءٌ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ: لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ. وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً، فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلا غسل محاجمه.
الحواشي:
(الغائط) هو المكان المنخفض، تقضى فيه الحاجة عادة، ويطلق على الخارج من دبر الإنسان، (الحسن) هو الحسن البصري رحمه الله تعالى. (ذات الرقاع) سميت بذلك، لأن أقدامهم تشققت، فلفوا عليها الخرق، وقيل غير ذلك. (رجل) هو عباد بن بشر ﵁. (فنزفه) سال منه بكثرة. (مضى) استمر بها حتى انتهت. (بثرة) خراج صغير. (محاجمه) جمع محجمة، وهي مكان خروج الدم.