الصفحة 1567
صحيح البخاري - ت البغا
الجزء 4
٥١ - باب: قول الله تعالى: ﴿يوم حنين إذ أعجبكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ثم أنزل الله سكينته - إلى قوله - غفور رحيم﴾ /التوبة: ٢٥ - ٢٧/.
الحواشي:
(يوم حنين) أي واذكروا يوم حنين، أو: ونصركم أيضا يوم حنين، وحنين اسم واد بين مكة والطائف، حصلت فيه وقعة بين المسلمين وبين هوازن وثقيف. (أعجبتكم كثرتكم) سررتم بها واعتمدتم عليها، وغفلتم عن أن الناصر هو الله ﷿، لا كثرة العدد والعدد، وقد كانوا يومئذ اثني عشر ألفا، وعدوهم أربعة الآف، فقالوا: لن نغلب اليوم من قلة. (بما رحبت) أي على سعتها وفضائها. (مدبرين) منهزمين. (سكينة) أمنه وطمأنينته وتثبيته. (إلى قوله) وتتمتها: ﴿على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين. ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم﴾. (جنودا) ملائكة. (وعذب .. ) في الدنيا بالقتل والأسر وأخذ المال والذرية. (يتوب .. ) يغفر لمن تاب واهتدى إلى الإسلام ممن بقي ولم يقتل.