الجزء 4
صحيح البخاري - ت البغا
الصفحة 1454
٣ - باب: قصة غزوة بدر.
وقول الله تعالى: ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون. إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين. بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. وما جعله الله إلا بشرى لكم لتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم. ليقطع طرفا

⦗١٤٥٥⦘
من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين﴾ /آل عمران ١٢٣ - ١٢٧/.
قال أبو عبد الله: فورهم: غضبهم.
وقال وحشي: قتل حمزة طعيمة ين عدي ين الخيار يوم بدر
[ر: ٣٨٤٤]
وقوله تعإلى: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾.
الآية/ الأنفال: ٧/. الشوكة: الحد.
الحواشي:
(إذ تقول) اذكر حين قلت هذا القول، وقيل: كان ذلك يوم بدر، وقيل، يوم أحد. (يأتوكم) أي المشركين. (من فورهم هذا) من ساعتهم هذه. (مسومين) معلمين. كانت علامتهم يوم بدر عمائم سودا، ويوم أحد عمائم حمرا. (جعله) جعل الوعد بنزول الملائكة. (ليقطع طرفا) ليهدم ركنا من أركان المشركين بالقتل والأسر. (يكبتهم) يهزمهم ويهلكهم. (فينقلبوا) فيرجعوا. (خائبين) خاسرين لم يحصلوا على ما أملوه.
(الطائفتين) الطائفة التي فيها العير وهم أبو سفيان ومن معه، والطائفة التي فيها النفير وهم قريش ومن خرج منهم لقتال المسلمين. (تودون) تحبون وترغبون. (الشوكة) القوة والشدة، وهذا معنى الحد المذكور.
(الآية) وتتمتها: ﴿ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين﴾. (يحق الحق) يثبته ويعليه ويظهره. (بكلماته) بآياته المنزلة في محاربة الكفار، وبإمداده لكم بالملائكة وما كان من أسباب نصرتكم من خوارق العادات. (يقطع دابر الكافرين) الدابر الآخر، أي يستأصلهم، أو يفرق جمعهم، ويلقي الرعب في قلوب من وراءهم، فلا يجرؤ أحد منهم على قتالكم.