الجزء 3
صحيح البخاري - ت البغا
الصفحة 1256
٣٨ - باب: قول الله تعالى: ﴿آتينا داود زبورا﴾ /النساء: ١٦٣/.
الزبر الكتب، واحدها زبور، زبرت كتبت. ﴿ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه﴾. قال مجاهد: سبحي معه ﴿والطير وألنا له الحديد. أن اعمل سابغات﴾ الدروع ﴿وقدر في السرد﴾ المسامير والحلق، ولا تدق المسمار فيتسلسل، ولا تعظم فيفصم ﴿واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير﴾ /سبأ: ١٠ - ١١/.
الحواشي:
(زبورا) هو اسم الكتاب المنزل على داود ﵇. واللفظ وارد أيضا في /الإسراء: ٥٥/. (الزبر) هذا اللفظ وارد بالمعنى الذي ذكره في القرآن الكريم في الآيات: /آل عمران: ١٨٤/ و/النحل: ٤٤/ و/فاطر: ٢٥/ و/القمر: ٤٣/. وبمعنى كتاب الملائكة الحفظة في قوله تعالى: ﴿وكل شيء فعلوه في الزبر﴾ /القمر: ٥٢/. أي مسجل فيه. (فضلا) نبوة وكتابا هو الزبور، وصوتا بديعا نديا، وقوة وقدرة، وتسخير الجبال والطير. (أوبي) رجعي معه في التسبيح. (والطير) منصوب على أنه مفعول معه، أي يا جبال سبحي معه ومعك الطير أيضا تسبح. (ألنا) جعلناه لينا يعمله بيده دون مطرقة ونحوها. (سابغات) جمع سابغ وهو الواسع الكامل. (قدر
في السرد) فسرت السرد بالمسامير والحلق، وتقديرها جعلها مناسبة، ليست دقيقة ولا غليظة. (تدق) تجعله دقيقا. (فيتسلسل) يصبح سهلا كثيرا. (فيفصم) فينكسر، من الفصم وهو القطع.