الصفحة 279
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 3
حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا فَقَالَتْ: لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا فَهَدَى اللَّهُ ذلِكَ الصِّرْمَ (¬١) بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
ومنها تكثير الطعام حتى وفى بالقوم وزاد
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ يَقُولُ: قالَ أبو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أعْرِفُ فيه الجُوعَ فَهلْ عِنْدَكِ مِن شيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فأخْرَجَتْ أقْرَاصًا مِن شَعِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الخُبْزَ ببَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَائَتْنِي بِبَعْضِهِ (¬٢) ثُمَّ أرْسَلَتْنِي إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُهُ في المَسْجِدِ ومعهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِي رَسولُ اللَّهِ ﷺ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ لِمَن معهُ: قُومُوا (¬٣) فَانْطَلَقَ وانْطَلَقْتُ بيْنَ أيْدِيهِمْ حتَّى جِئْتُ أبَا طَلْحَةَ فأخْبَرْتُهُ فَقالَ أبو طَلْحَةَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ قدْ جَاءَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ وليسَ عِنْدَنَا ما نُطْعِمُهُمْ فَقالَتْ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أبو طَلْحَةَ إلى رَسولَ اللَّهِ ﷺ
فَجَاءَ مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ (¬٤) فَأَتَتْهُ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ (¬٥) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ
ومنها تكثير الطعام حتى وفى بالقوم وزاد
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ يَقُولُ: قالَ أبو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أعْرِفُ فيه الجُوعَ فَهلْ عِنْدَكِ مِن شيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فأخْرَجَتْ أقْرَاصًا مِن شَعِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الخُبْزَ ببَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَائَتْنِي بِبَعْضِهِ (¬٢) ثُمَّ أرْسَلَتْنِي إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُهُ في المَسْجِدِ ومعهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِي رَسولُ اللَّهِ ﷺ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ لِمَن معهُ: قُومُوا (¬٣) فَانْطَلَقَ وانْطَلَقْتُ بيْنَ أيْدِيهِمْ حتَّى جِئْتُ أبَا طَلْحَةَ فأخْبَرْتُهُ فَقالَ أبو طَلْحَةَ: يا أُمَّ سُلَيْمٍ قدْ جَاءَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ وليسَ عِنْدَنَا ما نُطْعِمُهُمْ فَقالَتْ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أبو طَلْحَةَ إلى رَسولَ اللَّهِ ﷺ
فَجَاءَ مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ (¬٤) فَأَتَتْهُ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ (¬٥) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ
الحواشي:
(¬١) الصرم القوم النازلون بمواشيهم على جهة من الماء. والله أعلى وأعلم.
ومنها تكثير الطعام حتى وفى بالقوم وزاد
(¬٢) أي لفت ببعض خمارها الخبز ووضعته تحت إبط أنس ولفته ببقية الخمار تسترًا عليه.
(¬٣) أي إلى بيت أبى طلحة فنأكل ما أرسله لنا فيه وأمر أنسا بالعودة إلى البيت.
(¬٤) أي هات ما عندك من الطعام.
(¬٥) ففتتت الأقراص وعصرت عليها سمنًا من عكتهم وهي إناء من جلد يوضع فيه السمن والعسل فصار مفتونًا ممزوجا بالإدام.
(¬١) الصرم القوم النازلون بمواشيهم على جهة من الماء. والله أعلى وأعلم.
ومنها تكثير الطعام حتى وفى بالقوم وزاد
(¬٢) أي لفت ببعض خمارها الخبز ووضعته تحت إبط أنس ولفته ببقية الخمار تسترًا عليه.
(¬٣) أي إلى بيت أبى طلحة فنأكل ما أرسله لنا فيه وأمر أنسا بالعودة إلى البيت.
(¬٤) أي هات ما عندك من الطعام.
(¬٥) ففتتت الأقراص وعصرت عليها سمنًا من عكتهم وهي إناء من جلد يوضع فيه السمن والعسل فصار مفتونًا ممزوجا بالإدام.