الصفحة 211
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 1
يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

• عَنْ أُمِّ حَبيبَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا (¬١) حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٢).

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعاً (¬٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٤).

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلْنَ (¬٥) لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً».
وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ عِشْرِينَ رَكْعَةً (¬٦) بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (¬٧).

الفصل الثاني: في الوتر (¬٨)

• عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا أَهْلَ القُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ (¬٩)»
الحواشي:
(¬١) سبق تأكد اثنتين منها.
(¬٢) بسند صحيح.
(¬٣) بنية سنة العصر القبلية وحافظ عليها، ولأصحاب السنن: كان النبي ﷺ، يصلى قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم. وللطبرانى: من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار. ولأبى يعلى: من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتًا في الجنة.
(¬٤) بسند حسن، فهذه الأحاديث ترغب في ركعتين قبل المغرب، وركعتين قبل العشاء، وركعتين بعد الظهر زيادة على المؤكدتين، وأربع قبل العصر، ولم تصرح بفعل النبي ﷺ لها، فتفيد أنها سنة غير مؤكدة.
(¬٥) من باب ضرب أي ساوين.
(¬٦) بنية صلاة الغفلة، فإنها اشتهرت بذلك لغفلة الناس عنها بالعشاء.
(¬٧) بسندين ضعيفين، ولكن ورد في هذه الصلاة عدة أحاديث من طرق شتى، منها ما رواه أحمد والترمذى عن حذيفة قال صليت مع النبي ﷺ المغرب، فلما قضى الصلاة قام يصلى، فلم يزل يصلى حتى صلى العشاء ثم خرج. ومنها ما رواه أبو داود وغيره: قال أنس كان أصحاب النبي ﷺ يصلون فيما بين المغرب والعشاء وفى رواية: من المغرب إلى العشاء فنزل قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ ونزل ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ وللطبرانى عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ صلى بعد المغرب ست ركعات. وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.

الفصل الثاني في الوتر
(¬٨) الوتر بالكسر والفتح: الفرد، والمراد هنا بيان حكمه وفضله ووقته وعدده وما يقرأ فيه وقضائه إذا فات كما يأتى، والوتر يشبه راتبة الفريضة من جهة توقفه على صلاة العشاء.
(¬٩) أي يا أمة محمد،=