الجزء 3
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 330
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ خَبَّابٍ ﵁: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحُثُّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مَائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا (¬١) وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ فَقَامَ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ ثَلَاثُمَائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ عَنِ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هذِهِ، مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هذِهِ». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّمَانِيَةَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ مِنْهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ (¬٢).

مناقب علي بن أبي طالب ﵁ (¬٣)

• عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﷺ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنه النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ (¬٤) وكَانَ رَمِداً فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلفُ فَخَرَجَ فَلَحِقَ بالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ بِالرَّايَةِ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْ قَالَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيَ
الحواشي:
(¬١) الأحلاس جمع حِلس كساء رقيق تحت الرحل، والأقتاب جمع قتب - كسبب - هو للجمل كالإكاف لغيره.
(¬٢) والأخير بسند غريب والأربعة قبله بأسانيد حسنة نسأل الله حسن الحال آمين.

مناقب علي بن أبي طالب ﵁
المناقب: جمع منقبة وهي ضد المثلبة، والفضائل: جمع فضل وفضيلة، وضده النقص والنقيصة، فالمناقب والفضائل بمعنى واحد.
(¬٣) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الجد الأول للنبي ﷺ، فهو هاشمي وقرشي وابن عم النبي ﷺ لأبويه، وكنيته أبو الحسن وأبو تراب كما يأتي به وأسلم وهو غلام له ثمان سنين ﵁ وكرم وجهه الذي لم يسجد لصنم قط، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي أول هاشمية ولدت في الإسلام هاشمية، أسلمت وماتت بالمدينة ﵂.
(¬٤) في خيبر أي في الخروج لغزوها، وكان رمدا أي مريضا بالرمد في عينيه، فإذا نحن بعليّ وما نرجوه أي ما نرجو حضوره معنا لمرضه، فأعطاه النبي ﷺ الراية وتقدم بها أمام الجيش ففتح الله عليهم وانتصروا على خيبر، والراية: العلم التي هي علامة الإمارة.