الصفحة 401
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 3
فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعتَمَرْنَا … وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ (¬١)
وَإِلا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ … يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْداً … يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْداً … هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ (¬٢)
يُلَاقِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدَ … سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ (¬٣)
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ … وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا … وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ (¬٤)
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ.
إخاء النبي ﷺ بين الأنصار والمهاجرين (¬٦)
• عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَإِلا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ … يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْداً … يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْداً … هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ (¬٢)
يُلَاقِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدَ … سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ (¬٣)
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ … وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا … وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ (¬٤)
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى (¬٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ.
إخاء النبي ﷺ بين الأنصار والمهاجرين (¬٦)
• عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
الحواشي:
(¬١) فإن تركتمونا دخلنا الحرم واعتمرنا وحصل الوفاق وزال الجفاء، ويظهر أن هذا كان في الحديبية حينما منعوهم من دخول البيت للعمرة.
(¬٢) أي شأنها وقصدها الحرب.
(¬٣) يلاقي أي العبد الذي أرسله الله وهو محمد ﷺ أي يلاقيه السباب.
(¬٤) أي لا يقاومه أحد.
(¬٥) فشفى أي المؤمنين، واشتفى أي هو منهم بما قاله في تمزيق أعراض الكفار، ومعلوم أن اللسان يعمل في الناس ما لا تعمله الصوارم والسهام لأنه ذم يبقى خالدًا أبدا، فحسان ﵁ قد قام بما عليه من الجهاد لله ورسوله والمؤمنين بل شفاهم وأرضاهم من هؤلاء الكفرة ﵁ وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.
إخاء النبي ﷺ بين الأنصار والمهاجرين ﵃
(¬٦) فالنبي ﷺ آخي بين مائة وخمسين من المهاجرين ومائة وخمسين من الأنصار قبل بدر بخمسة أشهر في المدينة فكان يقول: يا فلان أنت أخو فلان، والمراد بهذه المؤاخاة التعاقد والتعاهد على نصر الحق ونصر الله ورسوله والتعاون على أمور الدنيا والآخرة.
(¬١) فإن تركتمونا دخلنا الحرم واعتمرنا وحصل الوفاق وزال الجفاء، ويظهر أن هذا كان في الحديبية حينما منعوهم من دخول البيت للعمرة.
(¬٢) أي شأنها وقصدها الحرب.
(¬٣) يلاقي أي العبد الذي أرسله الله وهو محمد ﷺ أي يلاقيه السباب.
(¬٤) أي لا يقاومه أحد.
(¬٥) فشفى أي المؤمنين، واشتفى أي هو منهم بما قاله في تمزيق أعراض الكفار، ومعلوم أن اللسان يعمل في الناس ما لا تعمله الصوارم والسهام لأنه ذم يبقى خالدًا أبدا، فحسان ﵁ قد قام بما عليه من الجهاد لله ورسوله والمؤمنين بل شفاهم وأرضاهم من هؤلاء الكفرة ﵁ وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.
إخاء النبي ﷺ بين الأنصار والمهاجرين ﵃
(¬٦) فالنبي ﷺ آخي بين مائة وخمسين من المهاجرين ومائة وخمسين من الأنصار قبل بدر بخمسة أشهر في المدينة فكان يقول: يا فلان أنت أخو فلان، والمراد بهذه المؤاخاة التعاقد والتعاهد على نصر الحق ونصر الله ورسوله والتعاون على أمور الدنيا والآخرة.