الصفحة 417
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 3
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ هُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ».

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ والْوبَرِ (¬١)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢).

غفار وأسلم وأشجع وجهينة ومزينة
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارُ (¬٣) مَوَالِيَّ لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ».

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْلَمُ سَالمَهَا اللَّهُ وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا وَلكِنْ قَالَهَا اللَّهُ ﷿ (¬٤)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَلَهُمَا وَلِلتِّرْمِذِيِّ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (¬٥).

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ (¬٦) مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحجِيجِ
الحواشي:
(¬١) فيه أن أصحاب البقر والخيل من أهل الفدادين، وفيه أن أصل الفتن من جهة المشرق وهي نجد كما يأتي في فضل الشام.
(¬٢) ولكن مسلم في الإيمان والترمذي في الفتن.

غفار وأسلم وأشجع وجهينة ومزينة
(¬٣) جهينة ومزينة وأسلم ومثلها تصرف باعتبار الحي وتمنع باعتبار القبيلة.
(¬٤) فهؤلاء القبائل محبوبة لله ولرسوله أكثر من غيرها لأنهم ما حاربوا النبي ﷺ بل جاءوا للإسلام طائعين ﵃ وأرضاهم.
(¬٥) وعصية التي هي بطن من بني سليم عصمت الله ورسوله بنقضهم العهد وقتلهم القراء ببئر معونة.
(¬٦) من بني عبد الله أي من بني عبد العزى، تحاشاه ﷺ لفحشه.