الجزء 2
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 124
تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذلِكَ (¬١) فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَمَرَنِي بِهَا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنِمْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُنَّة أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَزَادَ: فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَقِمْ عِنْدِي فَأَجْعَلَ لَكَ سَهْماً مِنْ مَالِي فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتَ (¬٢).

• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُحَرِّمُهَا قُرْآنٌ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ (¬٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلكِنَّ الْبُخَارِيَّ فِي التَّفْسِيرِ.

النوع الثالث: القِرَآن (¬٤)

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعاً وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ (¬٥) عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ (¬٦) ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَ وَعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا (¬٧) فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَاماً وَذَبَحَ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (¬٨). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ.

• وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعاً يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» (¬٩). رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ.
الحواشي:
(¬١) هذا في زمن عبد الله بن الزبير وكان ينهى عن المتعة واشتهر النهى أيضًا عن عمر وعثمان ومعاوية.
(¬٢) ومعلوم أن الرؤيا الصالحة جزء من النبوة، فهى تؤيد فتوى ابن عباس وأنه على حق فيها.
(¬٣) فهذه النصوص صريحة في مشروعية التمتع بل فضّله جماعة كما تقدم.

النوع الثالث - القران
(¬٤) القران هو الإحرام بالحج والعمرة معًا في أشهر الحج، وسيأتى أن عملهما واحد.
(¬٥) أي راحلته.
(¬٦) بالتلبية السابقة وغيرها.
(¬٧) هذا ليس في الأول كما سبق في أول الباب.
(¬٨) بعد رجوعه من الحج وليمة لقدومه ﷺ.
(¬٩) أي نويت حجة وعمرة.