الجزء 1
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 42
وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ (¬١) وَالطَّاعَةِ فِي العُسْرِ (¬٢) وَاليُسْرِ، وَالمَنْشَطِ (¬٣) وَالمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا (¬٤)، وَعَلَى أَلا ننَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ (¬٥)، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ (¬٦).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَأَلا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ. قَالَ: إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً (¬٧) عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ (¬٨).

• عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانُ وَالتِّرْمِذِيُّ.

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا «فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ» (¬٩).

• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلَامِ بِهذِهِ الآيَة: ﴿لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً﴾ (¬١٠). قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ إِلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا (¬١١). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.

الباب السادس: في الاعتصام بالكتاب والسنة
قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنهُ: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ﴾ (¬١٢) ﴿جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ (¬١٣) وَقَالَ:
الحواشي:
(¬١) لولاة الأمور السياسيين والشرعيين.
(¬٢) في عسرنا ويسرنا.
(¬٣) وفي نشاطنا وكراهتنا.
(¬٤) ولو آثروا غيرنا علينا.
(¬٥) أي أمر الخلافة لا ننازعهم فيه.
(¬٦) لا نبتعد عن قول الحق مخافة اللوم.
(¬٧) صريحا، يفعلونه أو يأمرون به.
(¬٨) لكم عليه دليل من الكتاب أو السنة، وحينئذ لا سمع لهم ولا طاعة لهم، بل نقاتلهم حتى رجعوا إلى دين الله تعالى.
(¬٩) على قدر طاقتك، فاتقوا الله ما استطعتم.
(¬١٠) ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾، الآية.
(¬١١) هي له حلال. وستأتي البيعة على سعة إن شاء الله في كتاب الإمارة.

(الباب السادس في الاعتصام بالكتاب والسنة)
(¬١٢) أي تمسكوا بشرع الله.
(¬١٣) واتفقوا ولا تختلفوا تنجوا من المخاوف وتفوزوا بسعادة الدارين.