الجزء 4
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 298
سورة العصر والهمزة والفيل وقريش والماعون
لَمْ يَرِدْ فِيهِنَّ شَيْءٌ فِي أُصُولِنَا.

سورة الكوثر (¬١)
مكية وهي ثلاث آيات


• عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ (¬٢) أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوِّفاً، فَقُلْتُ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ؟» قَالَ: هذَا الْكَوْثَرُ (¬٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ قَوْلِهه تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذْ عَرَضَ لِي نَهَرٌ (¬٥) حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُؤْلُوءَ، قُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هذَا؟ قَالَ: هذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكاً ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُوراً عَظِيمًا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٦) وَأَبُو دَاوُدَ.

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَوْثَرُ
الحواشي:
سورة الكوثر مكية وهي ثلاث آيات
(¬١) سميت بهذا لقوله تعالى ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ الكوثر الخير العظيم وهو له ﷺ بكل معناه كالإيمان والنبوة والرسالة والقرآن والجاه العظيم والمنزلة العليا في الآخرة، والكوثر ذلك النهر الآتي وهو من أفراد ما سبق فلا معارضة.
(¬٢) ودخلت الجنة.
(¬٣) وفي نسخة مجوف، واللؤلؤ معروف من الأحجار الكريمة.
(¬٤) فعلى حافتيه لؤلؤ ودر وذهب وقباب منها، للجلوس فيها والنظر إليه. ولمسلم: قال أنس: بينما نحن عند النبي ﷺ إذ أغفى إغفاءة (أخذته حالة الوحي) ثم رفع رأسه متبسما؛ فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت عليّ سورة؛ فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ إلى آخرها، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي، عليه خير كثير.
(¬٥) ظهر لي فرأيته.
(¬٦) بسند صحيح.