الجزء 4
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 382
من قتل قتيلاً فله سلبه (¬١)
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ (¬٢) فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينِ جَوْلَةٌ (¬٣) فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ (¬٤) فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائه فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ (¬٥) فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ (¬٦) ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَس النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي (¬٧) ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَنِّةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَاهَا اللَّهِ إِذا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ منْ أُسُدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ (¬٨) فَقَالَ ﷺ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» قَالَ: فَأَعْطَانِي (¬٩) فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً (¬١٠) فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ» (¬١١). رَوَاهُ الْأَرْبَعةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْهُ (¬١٢).
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ (¬٢) فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينِ جَوْلَةٌ (¬٣) فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ (¬٤) فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائه فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ (¬٥) فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ ثمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللَّهِ (¬٦) ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَس النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي (¬٧) ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَنِّةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَاهَا اللَّهِ إِذا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ منْ أُسُدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ (¬٨) فَقَالَ ﷺ: «صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ» قَالَ: فَأَعْطَانِي (¬٩) فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً (¬١٠) فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ» (¬١١). رَوَاهُ الْأَرْبَعةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْهُ (¬١٢).
الحواشي:
من قتل قتيلا فله سلبه
(¬١) سلب القتيل ما معه من سلاح وثياب وغيرها، وقال الشافعي: هو أدوات الحرب فقط، وقال أحمد: هو كل شيء معه إلا دابته.
(¬٢) حنين: واد على ثلاثة أميال من مكة وكان غزوها في السنة الثامنة عقب فتح مكة.
(¬٣) جولة أي غلبة ثم انهزموا إلا رسول الله ﷺ والذين معه ولكنهم انتصروا بعد هذا انتصارا عزيزا وغنموا كثيرا.
(¬٤) صرعه فجلس عليه.
(¬٥) بين عنقه وكتفه.
(¬٦) لم انهزم الناس؟ قال: قضاء الله.
(¬٧) بينة ولو واحدا، من يشهد لي بأني قتلت ذلك الشرك الجبار.
(¬٨) لاها الله أي لا والله، وإذا بالألف والتنوين في كل الروايات ولكن أهل العربية يقولون: إن الصواب لاها الله ذا أي لا والله لا يكون ذا.
(¬٩) أي سلبه.
(¬١٠) اشتريت به بستانا.
(¬١١) تأثلته أي تكلفت جمعه وجعلته أصل كل مال اقتنيته في الإسلام.
(¬١٢) ففيهما أن السلب للقاتل ولا يدخل في الغنيمة التي تخمس بل هو كله للقاتل وإن كثر لأن أبا طلحة في غزوة حنين قتل عشرين كافرا وأخذ أسلاهم وحده ﵁.
من قتل قتيلا فله سلبه
(¬١) سلب القتيل ما معه من سلاح وثياب وغيرها، وقال الشافعي: هو أدوات الحرب فقط، وقال أحمد: هو كل شيء معه إلا دابته.
(¬٢) حنين: واد على ثلاثة أميال من مكة وكان غزوها في السنة الثامنة عقب فتح مكة.
(¬٣) جولة أي غلبة ثم انهزموا إلا رسول الله ﷺ والذين معه ولكنهم انتصروا بعد هذا انتصارا عزيزا وغنموا كثيرا.
(¬٤) صرعه فجلس عليه.
(¬٥) بين عنقه وكتفه.
(¬٦) لم انهزم الناس؟ قال: قضاء الله.
(¬٧) بينة ولو واحدا، من يشهد لي بأني قتلت ذلك الشرك الجبار.
(¬٨) لاها الله أي لا والله، وإذا بالألف والتنوين في كل الروايات ولكن أهل العربية يقولون: إن الصواب لاها الله ذا أي لا والله لا يكون ذا.
(¬٩) أي سلبه.
(¬١٠) اشتريت به بستانا.
(¬١١) تأثلته أي تكلفت جمعه وجعلته أصل كل مال اقتنيته في الإسلام.
(¬١٢) ففيهما أن السلب للقاتل ولا يدخل في الغنيمة التي تخمس بل هو كله للقاتل وإن كثر لأن أبا طلحة في غزوة حنين قتل عشرين كافرا وأخذ أسلاهم وحده ﵁.