الصفحة 247
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 5
النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ (¬١) فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ وَأَشَارَ عَبْدُ اْلحَمِيدِ بِيَدِهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢) وَأَبُو دَاوُدَ (¬٣).

تبليغ السلام (¬٤)

• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ، قاَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ياَ عَائِشَةُ هذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» قاَلَتْ قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، نَرَى ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا لَا تَرَى (¬٥) رَوَاهُ الْأَرْبَعَة.

• عَنْ غَالِبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّا جُلوسٌ بِباَبِ الْحَسَنِ ﵁ إذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقاَلَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قاَلَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقاَلَ: «إِيتِهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ» قاَلَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يُقْرِئكَ السَّلَامَ فَقاَلَ: «عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ آمِين.
الحواشي:
(¬١) العصبة: الجماعة.
(¬٢) بسند حسن.
(¬٣) ولفظه: مرّ علينا النبي ﷺ في نسوة فسلم علينا، فيه جواز التسليم على النساء الأجنبيات وجواز تسليمهن على الرجال بطريق القياس وهذا عند أمن الفتنة، وقال المالكية: يجوز على العجوز دون الشابة سدا للذريعة أما المحارم فلا خلاف في مشروعية السلام عليهن ومنهن والله أعلم.

تبليغ السلام
(¬٤) فالسلام على لسان الغير يكفى.
(¬٥) وهو جبريل ﵇ فقد ردت ﵇ وهى لا تراه. وكفاها ذلك.
(¬٦) فيجب رد السلام على الغائب وينبغي أن يشرك المبلغ كقوله: عليك وعليه السلام، ومن السلام على لسان الغير ما جاء في مكتوب فيجب رده على لسان الغير أو بطريق الكتابة والله أعلم.