الجزء 3
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 110
الفصل الرابع في الضحية (¬١)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (¬٢)﴾.
• عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا وُقُوفاً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةٌ وَعَتِيرَةٌ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ (¬٣)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤).
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْأَضْحى فِي الْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِي بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦).
وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ الْأُضْحِيَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ والْمُسْلِمُونَ، فَأَعَادَهَا فَقَالَ: أَتَعْقِلُ ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ (¬٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحى عِيداً جَعَلَهُ اللَّهُ لِهذِهِ الْأُمَّةِ»، قَالَ رَجُلٌ:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (¬٢)﴾.
• عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا وُقُوفاً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةٌ وَعَتِيرَةٌ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ (¬٣)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٤).
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْأَضْحى فِي الْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِي بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي (¬٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦).
وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ الْأُضْحِيَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ والْمُسْلِمُونَ، فَأَعَادَهَا فَقَالَ: أَتَعْقِلُ ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ (¬٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٨).
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحى عِيداً جَعَلَهُ اللَّهُ لِهذِهِ الْأُمَّةِ»، قَالَ رَجُلٌ:
الحواشي:
الفصل الرابع في الضحية
(¬١) أي في حكمه وفضلها ووقتها وما يجزئ فيها وما لا يجزئ. وفي آدابها وجواز ادخارها. وستأتي على هذا الترتيب إن شاء الله.
(¬٢) قوله: أعطيناك الكوثر، هو الخير الكثير نحو النبوة والرسالة والقرآن والشفاعة. وقوله فصل لربك، أي صلاة الأضحى أو كل صلاة، وانحر؛ أي اذبح ضحيتك.
(¬٣) قال أبو داود: هذا منسوخ بالنسبة للعتيرة لحديث» لا فرع ولا عتيرة» السالف وعليه جماعة. وقال آخرون: المنسوخ وجوبها فقط جمعا بين النصوص وعملا بها.
(¬٤) بسند حسن.
(¬٥) هذا يدل على عدم وجوب الضحية وإلا لما سقطت بفعله ﷺ فإن الواجب لا يسقط بفعل الغير، فهي سنة مؤكدة فقط. وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا، وقال أبو حنيفة وبعض المالكية: إنها واجبة على الموسر لظاهر، الآية والحديث الأول، ولحديث أحمد» من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا».
(¬٦) بسند غريب ولكن سند أبي داود صالح.
(¬٧) عدم إجابته بالصريح محتمل للوجوب والندب.
(¬٨) بسند صحيح.
الفصل الرابع في الضحية
(¬١) أي في حكمه وفضلها ووقتها وما يجزئ فيها وما لا يجزئ. وفي آدابها وجواز ادخارها. وستأتي على هذا الترتيب إن شاء الله.
(¬٢) قوله: أعطيناك الكوثر، هو الخير الكثير نحو النبوة والرسالة والقرآن والشفاعة. وقوله فصل لربك، أي صلاة الأضحى أو كل صلاة، وانحر؛ أي اذبح ضحيتك.
(¬٣) قال أبو داود: هذا منسوخ بالنسبة للعتيرة لحديث» لا فرع ولا عتيرة» السالف وعليه جماعة. وقال آخرون: المنسوخ وجوبها فقط جمعا بين النصوص وعملا بها.
(¬٤) بسند حسن.
(¬٥) هذا يدل على عدم وجوب الضحية وإلا لما سقطت بفعله ﷺ فإن الواجب لا يسقط بفعل الغير، فهي سنة مؤكدة فقط. وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا، وقال أبو حنيفة وبعض المالكية: إنها واجبة على الموسر لظاهر، الآية والحديث الأول، ولحديث أحمد» من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا».
(¬٦) بسند غريب ولكن سند أبي داود صالح.
(¬٧) عدم إجابته بالصريح محتمل للوجوب والندب.
(¬٨) بسند صحيح.