الصفحة 173
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 1
سترة الإمام له ولمن خلفه (¬١)

• عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ (¬٢) وَكَانَ يَفْعَلُ ذلِكَ فِي السَّفَرِ (¬٣) فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

• عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ بِالهَاجِرَةِ (¬٤) فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالمَرْأَةُ وَالحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا (¬٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

ما قيل إنه يقطع الصلاة (¬٦)

• عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الحِمَارُ وَالمَرْأَةُ (¬٧) وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ (¬٨)» قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرَ مَا بَالُ الكَلْبِ الأَسْوَدِ مِنَ الكَلْبِ الأَحْمَرِ مِنَ الكَلْبِ الأَصْفَرِ (¬٩) قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: «الكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ (¬١٠)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ (¬١١) ﵄: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ (¬١٢) فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ
الحواشي:
سترة الإمام له ولمن خلفه
(¬١) فسترة الإمام تكفي عنه وعنهم.
(¬٢) يقتدون به، وليس هناك سترة إلا التي أمام النبي ﷺ.
(¬٣) فالسترة سنة في الحضر والسفر.
(¬٤) شدة الحر.
(¬٥) بل وغيرهما.

ما قيل إنه يقطع الصلاة
(¬٦) أي ما يبطلها على رأي جماعة.
(¬٧) وفي رواية والمرأة الحائض.
(¬٨) ذو اللون الأسود.
(¬٩) أي ما الفرق بين الأسود وبين غيره من الكلاب.
(¬١٠) أي يتمثل بالكلب الأسود، أو أنه كالشيطان في كثرة الضرر.
(¬١١) بسند غريب، وقال أبو داود ذكر المجوسي فيه منكر.
(¬١٢) وأولى بقطعها إذا مروا بينه وبين سترته.