الجزء 4
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 372
التورية والحرب خدعة (¬١)

• عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزوهَا إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا (¬٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» (¬٣). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

الشعار في الحرب (¬٤)

• عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ﵁ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِن بُيِّتمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حَم لَا يُنْصَرُونَ» (¬٥). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٦).

• عَنِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ (¬٧).
وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ وَشِعَارُ الْأَنْصَارِ عَبْدُ الرَّحْمنِ (¬٨). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬٩).
الحواشي:
التورية والحرب خدعة
(¬١) فيه أن المعول عليه في الحرب استعمال الرأي والمكر والخديعة.
(¬٢) أي أظهر غيرها خوفًا من أن يعلم العدو فيستعد لهم.
(¬٣) خدعة كقرية أو كقربة أو كهمزة، فالحرب الحقيقي الناجح ما كان بخداع الكفار حيث أمكن بالكذب والدهاء إلا إذا كان فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز، وللترمذي: قال عبد الله بن عوف: عبأنا النبي ﷺ ببدر ليلا أي جمع لها ليلا سترا على مراده والله أعلم.

الشعار في الحرب
(¬٤) الشعار - ككتاب - العلامة في الحرب والسفر يتعارفون بها.
(¬٥) أي إن جاء العدو لقتالكم ليلا واختلطتم به في الظلمة فليكن شعاركم حم فإنهم لا ينصرون، أو المراد اللهم لا ينصرون وهو خبر لا دعاء.
(¬٦) بسند صالح.
(¬٧) وفي شرح السنة يا منصور أمت نداء لكل واحد من المقاتلين وهو أمر بالموت؛ والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة.
(¬٨) فكانت كلمة عبد الله يراد بها كل مهاجر وكلمة عبد الرحمن يراد بها كل أنصاري.
(¬٩) بسندين صالحين.