الجزء 1
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 344
يعذب الميت بالنوح ونحوه إذا أوصى به
• عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي مُوسى قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ (¬٢) فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (¬٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ: إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذلِكَ وَلكِنْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَاباً بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»، وَقَالَتْ حَسْبُكُمُ القِرْآنُ (¬٤) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٥). وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعَتْ عَائِشَةِ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلكِنَّهُ نَسِيَ (¬٦) أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا (¬٧)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ (¬٨) فَيَقُولُ:
• عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ (¬١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَبِي مُوسى قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ (¬٢) فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (¬٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
وَذُكِرَ لِعَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ: إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذلِكَ وَلكِنْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَاباً بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»، وَقَالَتْ حَسْبُكُمُ القِرْآنُ (¬٤) ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٥). وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعَتْ عَائِشَةِ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلكِنَّهُ نَسِيَ (¬٦) أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا (¬٧)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ (¬٨) فَيَقُولُ:
الحواشي:
يعذب الميت بالنوح ونحوه إذا أوصى به
(¬١) محمول على الكافر لعمله بذلك في حياته، أو المسلم إذا كانت عادته في حياته، وأولى إذا أوصى بذلك وكانت عادتهم في الجاهلية، قال طرفة:
إذا مت فانعينى بما أنا أهله … وشقى على الجيب يا ابنة معبد
(¬٢) وا صاحباه بألف الندبة وهاء السكت، أي أندب أخى وصاحبى وأبكيه.
(¬٣) محمول على ما سبق أو هو خطأ أو نسيان كقول عائشة الآتى.
(¬٤) يكفيكم القرآن دليلا على صحة قولى.
(¬٥) لا تحمل نفس ذنب أخرى.
(¬٦) أي الحديث أو أخطأ.
(¬٧) على كفرها وعلى النوح لعملها به في حياتها، فالمغيرة وعمر وابنه ﵃ فهموا أن الميت يعذب ببكاء الحي عليه مطلقا، وهو خطأ لمعارضته للقرآن والعدل الإلهى، ولكن عائشة ﵂ ترحمت عليهم ووجهت قولهم، وذكرت الحديث الناس بيان سببه وأيدته بالقرآن. وفيه من عظيم فضلها شيء كبير وسيأتى في الفضائل قول أبى موسى: ما أشكل علينا شيء في العلم إلا وجدناه عند عائشة ﵂.
(¬٨) من يبكى عليه.
يعذب الميت بالنوح ونحوه إذا أوصى به
(¬١) محمول على الكافر لعمله بذلك في حياته، أو المسلم إذا كانت عادته في حياته، وأولى إذا أوصى بذلك وكانت عادتهم في الجاهلية، قال طرفة:
إذا مت فانعينى بما أنا أهله … وشقى على الجيب يا ابنة معبد
(¬٢) وا صاحباه بألف الندبة وهاء السكت، أي أندب أخى وصاحبى وأبكيه.
(¬٣) محمول على ما سبق أو هو خطأ أو نسيان كقول عائشة الآتى.
(¬٤) يكفيكم القرآن دليلا على صحة قولى.
(¬٥) لا تحمل نفس ذنب أخرى.
(¬٦) أي الحديث أو أخطأ.
(¬٧) على كفرها وعلى النوح لعملها به في حياتها، فالمغيرة وعمر وابنه ﵃ فهموا أن الميت يعذب ببكاء الحي عليه مطلقا، وهو خطأ لمعارضته للقرآن والعدل الإلهى، ولكن عائشة ﵂ ترحمت عليهم ووجهت قولهم، وذكرت الحديث الناس بيان سببه وأيدته بالقرآن. وفيه من عظيم فضلها شيء كبير وسيأتى في الفضائل قول أبى موسى: ما أشكل علينا شيء في العلم إلا وجدناه عند عائشة ﵂.
(¬٨) من يبكى عليه.