الجزء 5
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 240
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَى باَبَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبلِ الْباَبَ مِنْ تِلْقاَءِ وَجْهِهِ وَلكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ (¬١)، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ (¬٢).

الإذن لمنع النظر (¬٣)

• عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي باَبِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ
مِدْرَى (¬٤) يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ فَقاَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّماَ جَعَلَ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: فَقاَمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَص فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ (¬٥)، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ (¬٦)»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ.

• عَنِ الْعِرْباَضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ قاَلَ: نَزَلْناَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ مَارِدًا مُنْكَرًا (¬٧) فَجَاءَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقاَلَ: ياَ مُحَمَّدُ أَلَكمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَناَ (¬٨) وَتَأْكلُوا ثَمَرَناَ وَتَضْرِبُوا نِسَاءَناَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «ياَ ابْنَ عَوْفٍ ارْكَبْ فَرَسَكَ ثمَّ ناَدِ أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ وَأَنِ اجْتَمِعُوا لِلصَّلَاةِ» فاَجْتَمَعُوا فَصَلَّى بِهِمُ
الحواشي:
(¬١) فالأدب ممن يستأذن أن يقف بركن الباب ويطرقه وإذا قيل له: من بالباب؟ يذكر اسمه واضحا.
(¬٢) بسندين صالحين والله أعلم.

الإذن لمنع النظر
(¬٣) إنما شرع الله الإذن قبل الدخول لمنع نظر الداخل عما في البيت وأهله.
(¬٤) المدرى: حديدة يسرح بها الشعر.
(¬٥) المشقص كمنبر نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فلما علم النبي ﷺ أن هذا الرجل وهو الحكم بن أمية يريد النظر في البيت قام النبي ﷺ وفى يده نصل سهم وحاول أن يطعنه على غفلة ولكنه ذهب.
(¬٦) وفي رواية: إذا دعى أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فإن ذلك إذن له أي فمع الرسول لا حاجة إلى الإذن فإنه إذن وزيادة.
(¬٧) أي عاتيا جبارا.
(¬٨) هذا كان قبل النهى عن أكل الحمر وأصابهم جوع شديد.