الجزء 3
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 26
نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا وَنُحَمِّلُهُمَا وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا (¬١) قَالَ: فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَأَتَوْا بِهَا فَقَرَؤُهَا حَتَّى إِذَا جاءتْ آيَةُ الرَّجْمِ سَتَرَهَا الَّذِي يَقْرَأُ بِيَدِهِ وَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: مُرْهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ فَرَفَعَهَا فَإِذَا تَحْتَهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا وَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَقِي الْمَرْأَةَ مِنَ الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ (¬٢).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا زَنتِ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبُ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ (¬٣)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. نَسْأَلُ الله السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين.
لا يقام الحد على النفساء والحامل حتى تضع (¬٤)
خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا زَنتِ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبُ ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ (¬٣)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. نَسْأَلُ الله السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضى آمِين.
لا يقام الحد على النفساء والحامل حتى تضع (¬٤)
خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ
الحواشي:
(¬١) أي قالوا عقابهما أن نسود وجوههما ونركبهما على دابتين ووجوههما إلى الخلف ونطوفهما القرية فضيحة لهما وتركوا الرجم المأمور به في التوراة.
(¬٢) أي ينحنى عليها ليحفظها من الحجارة لأنها خليلته التى كان يخلو بها، وفى الحديث: أن أهل الكتاب إذا ترافعوا إلينا في أي شيء عاملناهم بشرعنا قال تعالى - فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين -.
(¬٣) فإذا ثبت زنا الأمة فعلى سيدها جلدها، ولا يثرب أي لا يعنف ولا يوبخ، فإن زنت مرة ثانية فليجلدها، فإن زنت ثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر، وفى رواية: ولو بضفير. أي بحبل مضفور، وظاهره أن للسيد إقامة الحد على مملوكه وعلى هذا الجمهور، فالرقيق لا يرجم وإن كان محصنًا بل يجلد خمسين على النصف من الحر لقوله تعالى - ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ - وعليه جمهور الصحب والتابعين والأئمة الأربعة، ومن قال بالتغريب كالشافعى يوجب على الرقيق نصف سنة. والله جل شأنه أعلى وأعلم.
لا يقام الحد على النفساء والحامل حتى تضع
(¬٤) فيؤخر الحد عن النفساء حتى تصح وعن الحامل حتى تضع وتصح وتستغنى عنهما الأولاد رحمة بالجميع.
(¬١) أي قالوا عقابهما أن نسود وجوههما ونركبهما على دابتين ووجوههما إلى الخلف ونطوفهما القرية فضيحة لهما وتركوا الرجم المأمور به في التوراة.
(¬٢) أي ينحنى عليها ليحفظها من الحجارة لأنها خليلته التى كان يخلو بها، وفى الحديث: أن أهل الكتاب إذا ترافعوا إلينا في أي شيء عاملناهم بشرعنا قال تعالى - فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين -.
(¬٣) فإذا ثبت زنا الأمة فعلى سيدها جلدها، ولا يثرب أي لا يعنف ولا يوبخ، فإن زنت مرة ثانية فليجلدها، فإن زنت ثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر، وفى رواية: ولو بضفير. أي بحبل مضفور، وظاهره أن للسيد إقامة الحد على مملوكه وعلى هذا الجمهور، فالرقيق لا يرجم وإن كان محصنًا بل يجلد خمسين على النصف من الحر لقوله تعالى - ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ - وعليه جمهور الصحب والتابعين والأئمة الأربعة، ومن قال بالتغريب كالشافعى يوجب على الرقيق نصف سنة. والله جل شأنه أعلى وأعلم.
لا يقام الحد على النفساء والحامل حتى تضع
(¬٤) فيؤخر الحد عن النفساء حتى تصح وعن الحامل حتى تضع وتصح وتستغنى عنهما الأولاد رحمة بالجميع.