الصفحة 127
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 1
النُّقَبَاءِ (¬١) مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ (¬٢)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كنْتُ عَلَيْهِ (¬٣) فَوَجَدْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ.
وَعَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ (¬٤) فَأَرْسَل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا (¬٥) فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ (¬٦) فَلَمَّا أَتَوا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذلِكَ إِلَيْهِ (¬٧) فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ (¬٨). قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حْضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْراً فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْراً. رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.

الفصل الثاني: في أسبابه (¬٩) والمسح على الجبيرة
• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (¬١٠) الخُزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلاً مُعْتَزِلاً لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ (¬١١) فَقَالَ: «يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ (¬١٢) فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ (¬١٣)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

• عَنْ أَبِي ذَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ (¬١٤) وَضُوءُ المُسْلِمِ (¬١٥) وَإِنْ لمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنينَ فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ (¬١٦) بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ (¬١٧)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬١٨).
الحواشي:
(¬١) أي الذين رأسهم النبي ﷺ على قومهم ليلة العقبة الثانية.
(¬٢) أي ما هذه البركة التى هي رخصة التيمم عند فقد الماء بأول بركاتكم على الأمة بل بركاتكم كثيرة.
(¬٣) أي أقمناه.
(¬٤) ضاعت.
(¬٥) وكان رئيسهم أسيد بن حضير.
(¬٦) لعدم وجود الماء.
(¬٧) على وجه الاستفتاء.
(¬٨) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ - إلى أن قال - ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾.

الفصل الثاني في أسبابه
(¬٩) هي فقد الماء أو الخوف من استعماله لشدة برد أو مرض.
(¬١٠) بالتصغير.
(¬١١) أي مع الجماعة.
(¬١٢) أي التراب الطاهر فتيمم به.
(¬١٣) في إباحة الصلاة وإجزائها.
(¬١٤) أي التراب الطاهر.
(¬١٥) أي يتيمم به فإنه مطهر له كالماء.
(¬١٦) بسكون لام الأمر من الإمساس، أي فليتطهر به، وفيه بطلان التيمم إذا وجد الماء سواء أكان في صلاة أم لا.
(¬١٧) أي استعمال الماء إذا وجد فرض وثواب كثير، والخيرية لا تنافى الفرضية.
(¬١٨) بسند صحيح.