الجزء 5
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 402
وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ (¬١)» ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٢).

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقاَبُ قَوْسِ أَحَدِكَمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ (¬٣)»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ.

• عَنْ سَهْلٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (¬٤)»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، نَسْأَلُ اللَّهَ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين.

بناء الجنة وخصباؤها وترابها (¬٥)
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ الْخَلْقُ؟ قَالَ: «مِنَ الْماَءِ» قُلْنَا: الْجَنَّة مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: «لَبنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ (¬٦) وَحَصْباَؤُهَا اللُّؤْلْؤُ وَالْياَقُوتُ وَتُرْبَتُهاَ الزَّعْفَرَانُ مَنْ دَخَلَهاَ يَنْعَمُ وَلَا يَبْؤُسُ (¬٧) وَيُخَلَّدُ
الحواشي:
(¬١) ذخرا أي مذخورا لأهل الجنة، بله أي اترك ما رأيته في الدنيا فليس بشيء بالنسبة لما في الجنة.
(¬٢) مسلم هنا والآخران في التفسير. وسبق هذا في سورة السجدة.
(¬٣) سبق هذا في فضل الجهاد.
(¬٤) السوط: ما يضرب به، فقدر السوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها لأنها فانية والجنة باقية خالدة. نسأل الله رضاه والجنة آمين.

بناء الجنة وحصباؤها وترابها
(¬٥) فبناؤها قطعة من فضة وقطعة من ذهب، وملاطها المسك، وترابها الزعفران، وحصباؤها الياقوت والمرجان.
(¬٦) اللبنة: هي القطعة التي يبنى بها، والملاط بالكسر: ما يوضع بين أجزاء البناء كالطين، والأذفر: شديد الرائحة.
(¬٧) لا يناله بأس ولا شدة.