الصفحة 105
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 5
التسبيح والذكر في الصباح والمساء (¬١)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (¬٢) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.

• عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلِماَتٍ أَقُولهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ: «قلِ الَّلهُمَّ فاَطِرِ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهاَدَةِ رَبَّ كلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ (¬٣) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطاَنِ وَشِرْكِهِ (¬٤)» قَالَ: «قلْهاَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ».

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: «الَّلهُمَّ بِكَ أَصْبَحْناَ وَبِكَ أَمْسَيْناَ وَبِكَ نَحْياَ وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ (¬٥) وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: «الَّلهُمَّ بِكَ أَمْسَيْناَ وَبِكَ نَحْياَ وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ».

• عَنْ ثَوْباَنَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رضيناَ بِاللَّهِ رَبّاً (¬٦) وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، إِلا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرضيهُ (¬٧)».
الحواشي:
التسبيح والذكر في الصباح والمساء
(¬١) فهذه الكلمات الآتية يستحب قولها صباحا ومساء في أي وقت ولكن الأفضل أن تكون عقب الصبح وعقب المغرب فإن العبادة والدعاء عقب الفرائض أقرب إلى القبول وأرجى في الإجابة.
(¬٢) فالتنزيه والتقديس واجبان لله على عباده في الصباح والمساء والظهر والعشاء فإن هذه أحوال وأغيار كونية تحمل نعما جديدة على عباده، وأفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم: الفرائض الخمس في أوقاتها.
(¬٣) يا رب كل شيء ويا مالكه.
(¬٤) زاد الترمذي وأن أقترف على نفس سوءا أو أجرّه إلى مسلم.
(¬٥) القيام من القبور للسؤال والجزاء.
(¬٦) هذا لفظ أبي داود، ولفظ الترمذي: رضيت والأول أفضل إذا أراد عموم المسلمين.
(¬٧) فضلا منه وكرما، فلا رضى بالله وبحكمه ﵁ وأعطاه حتى رضى، رضينا بالله وبحكمه، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.