الجزء 1
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 272
الباب العاشر: في الجمعة (¬١)
وفيه أربعة فصول وخاتمة
الفصل الأول: في فضلها ووجوبها
قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (¬٢) ﴿فَاسْعَوْاْ﴾ (¬٣) ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (¬٤) ﴿وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ (¬٥) الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ (¬٦)، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّة (¬٧)، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا (¬٨)، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ (¬٩)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ (¬١٠)، وَفِيهِ مَاتَ (¬١١)، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا وَهِيَ مُسِيخَةٌ (¬١٢) يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ حِين تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (¬١٣) شَفَقاً (¬١٤) مِنَ السَّاعَةِ إِلا الجِنَّ وَالإِنْس (¬١٥)».
الحواشي:
﴿الباب العاشر في الجمعة﴾
(¬١) في فضلها، وفي وجوبها، وفيمن تجب عليهم، وفي أعذارها، وفي التبكير، والغسل والطيب وفي وقتها، وفي الخطبة، وبيان صلاتها، وآداب الحاضرين حين الخطبة، وفي بيان ساعة الإجابة، وفضل الصلاة على النَّبِيّ ﷺ في يومها ولياتها، والجمعة آخر الأسبوع فهي عيده، وحكمتها هي حكمة الجماعة السابقة وتزيد عليها بالخطبة التي يتعظ ويعتبر بها الناس، فترجع على هدى من ربهم.

الفصل الأول في فضلها ووجوبها
(¬٢) صلاة الجمعة في يومها.
(¬٣) أمر بالسعي إلى الجمعة، فأفاد أنها فرض وعليه الأمة كلها.
(¬٤) إلى الخطبة والصلاة المشتملتين على ذكر الله تعالى.
(¬٥) وفي رواية فيه.
(¬٦) وهو أصل العالم.
(¬٧) صريح في أنه خلق خارجها.
(¬٨) وفي رواية: وفيه أهبط إلى الأرض.
(¬٩) وقيامها أكبر نعمة على المؤمنين، لقربهم من ربهم في النعيم الدائم.
(¬١٠) بلفظ المجهول أي وفق التوبة وقبلها الله منه قال تعالى ﴿ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى﴾.
(¬١١) والموت تحفة المؤمنين كما رواه الحاكم وغيره.
(¬١٢) بضم الميم وكسر السين، وفي لفظ بالصاد أي مستمعة ومنتظرة لقيام الساعة.
(¬١٣) لأن القيامة تظهر يوم الجمعة بين الفجر وطلوع الشمس.
(¬١٤) بالتحريك خوفًا.
(¬١٥) فإنهم لا يلهمون احتمال وقوعها فيه ابتلاء ورحمة بهم.