الصفحة 207
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 1
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي حِلَ وَلَا حَرَامٍ (¬١)» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (¬٢).

ومنها التثاؤب والتشبيك والنفخ
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ (¬٣) مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ (¬٤)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الخَلْقِ، وَلَفْظُهُ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذْا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ (¬٥)».

• عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى المَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ (¬٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ مُوثَّقٍ.

• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ غُلَاماً لَنَا يُقَالُ لَهُ أَفْلَحُ إِذَا سَجَدَ نَفَخَ (¬٧) فَقَالَ: يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ (¬٨). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٩).
الحواشي:
(¬١) في حل أي من الجنة، فلا تحل له، ولا حرام أي من النار، بل هو من أهلها، أو المراد لا قيمة له عند الله.
(¬٢) الأول صحيح والثانى روى مسندًا وموقوفا.

ومنها التثاؤب والتشبيك
(¬٣) بل وفى غيرها.
(¬٤) فليضم فمه ليدفعه، وليضع يده اليسرى على فمه.
(¬٥) فالتثاؤب من عمل الشيطان ويسرّه، فأمرنا بدفعه ولا سيما في الصلاة، ولأنه علامة الكسل.
(¬٦) فالتشبيك حين الخروج للصلاة مكروه، فما بالك به في الصلاة، فهو أشد كراهة لإشعاره بالعبث ومثله فرقعة الأصابع، لحديث ابن ماجه: لا تفقّع أصابعك في الصلاة. وورد أنهما من الشيطان.
(¬٧) أي التراب من محل سجوده.
(¬٨) في سجودك لربك واغتبط بأثر العبادة في وجهك، فالعز كل العز في طاعة الله تعالى كما كان داود ومحمد صلى الله عليهما وسلم في السجود:
أعفر وجهى في التراب لسيدى … وحق لوجهى سيدى أن يعفرا
فالنفخ في الصلاة مكروه ولا يبطلها عند الجمهور، وقال سفيان وأهل الكوفة إنه يبطلها، قاله الترمذي.
(¬٩) بسند ضعيف.