الصفحة 309
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 5
حَقَّنَا وَيَسْأَلونَا حَقَّهُمْ فَقَالَ: «اسْمَعُوا وَاطِيعُوا فإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكمْ مَا حُمْلُتْم»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ (¬١).
متى ابتدأت الفتنة ومن أين تأتي
• عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ، فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْناَهُ، فَقاَلَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنةَ الرَّجْلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ (¬٢) قَالوا: أَجَلْ قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَة وَلكِنْ أَيُّكمْ سَمِعَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَة: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ (¬٣) فَقُلتُ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ (¬٤) قلتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقلوبِ كَالْحَصِيبِ عُودًا عُودًا (¬٥) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهاَ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ (¬٦) وَأَيُّ قَلبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ (¬٧) عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفاَ فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالْارْضُ وَالْاخَرُ أَسْوَدُ مُرْباَدًّا كَالْكُوزِ مُجخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ولَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ (¬٨) قاَلَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا باَبا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ قاَلَ عُمَرُ: أَكَسْرًا لَا أَباَ لَكَ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ
متى ابتدأت الفتنة ومن أين تأتي
• عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْفِتَنَ، فَقَالَ قَوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْناَهُ، فَقاَلَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنةَ الرَّجْلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ (¬٢) قَالوا: أَجَلْ قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَة وَلكِنْ أَيُّكمْ سَمِعَ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَة: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ (¬٣) فَقُلتُ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ (¬٤) قلتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقلوبِ كَالْحَصِيبِ عُودًا عُودًا (¬٥) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهاَ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ (¬٦) وَأَيُّ قَلبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ (¬٧) عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفاَ فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّموَاتُ وَالْارْضُ وَالْاخَرُ أَسْوَدُ مُرْباَدًّا كَالْكُوزِ مُجخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ولَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ (¬٨) قاَلَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا باَبا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ قاَلَ عُمَرُ: أَكَسْرًا لَا أَباَ لَكَ، فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ
الحواشي:
(¬١) بسندين صحيحين.
متى ابتدأت الفتنة ومن أين تأتي
(¬٢) وحديثها: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر والنهي، وسبق هذا في كتاب الصور.
(¬٣) سكتوا أو أطرقوا.
(¬٤) كلمة مدح أي كان أبوك عبدا لله وأنجب ولدًا لله تعالى.
(¬٥) فالفتن إذا نزلت في أي زمن لصقت بعرض القلوب أي جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم.
(¬٦) نبتت فيه نقطة سوداء.
(¬٧) فتصير القلوب على قلبين.
(¬٨) ويصير الآخَر أسود مربادًّا أي ممزوجًا بياضه بسواد كالكوز منكوسًا لا يعرف خيرا ولا شرا سوى هواه.
(¬١) بسندين صحيحين.
متى ابتدأت الفتنة ومن أين تأتي
(¬٢) وحديثها: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر والنهي، وسبق هذا في كتاب الصور.
(¬٣) سكتوا أو أطرقوا.
(¬٤) كلمة مدح أي كان أبوك عبدا لله وأنجب ولدًا لله تعالى.
(¬٥) فالفتن إذا نزلت في أي زمن لصقت بعرض القلوب أي جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم.
(¬٦) نبتت فيه نقطة سوداء.
(¬٧) فتصير القلوب على قلبين.
(¬٨) ويصير الآخَر أسود مربادًّا أي ممزوجًا بياضه بسواد كالكوز منكوسًا لا يعرف خيرا ولا شرا سوى هواه.