الجزء 3
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 150
• عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ ﷺ قَالَ: أُصِيبَ أَنْفِي يَوْمَ الْكُلَابِ (¬١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّخَذْتُ أَنْفَاً مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيَّ فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتَّخِذَ أَنْفاً مِنْ ذَهَبٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٢) وَصَاحِبَاهُ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.

يجوز الحرير والذهب للإناث
قَالَ أَنَسٌ ﵁: رَأَيْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ بُرَدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ (¬٣). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

• عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: أَهْدَى لِيَ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُراً (¬٤) بَيْنَ النِّسَاءِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
الحواشي:
(¬١) الكلاب موضع كانت به وقائع، فأجاز له الأنف من الذهب لأنه لا ينتن لصفاء جوهره، ويقاس عليه مثله كالسن والإصبع.
(¬٢) بسند حسن، وقال الترمذي روي عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب.

يجوز الحرير والذهب للنساء
(¬٣) قوله برد حرير بالإضافة، وسيراء بكسر ففتح نوع من البرود مضلع بالقز أي فيه خطوط حرير غليظة كالضلوع.
(¬٤) خمُرًا بضمتين جمع خمار وهو ما يغطى به الرأس والرقبة من المرأة. وفي رواية» إن أكيدر دومة أهدى للنبي ﷺ ثوب حرير فأعطاه عليًا وقال شققه خمرًا بين الفواطر» وهي فاطمة بنت أسد أم على ﵁، وفاطمة زوجة على بنت النبي ﷺ، وفاطمة بنت حمزة عم على ﵃ أجمعين، ففي هذه النصوص جواز الحرير للنساء، وجواز الذهب لهن تقدم في حديث علي ﵁ القائل: (حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم) والله أعلم.