الصفحة 229
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 4
سورة الزخرف (¬١)
مكية وهي تسع وثمانون آية


• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الْجَدَلَ»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلَا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (¬٢)﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٣).

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ (¬٤) إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأْسُوا أَبَداً (¬٥)» فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ (¬٦).
الحواشي:
سورة الزخرف

(¬١) سميت بهذا لقوله تعالى فيها ﴿وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين﴾ الزخرف: الذهب والزينة.
(¬٢) أول الآية ﴿وقالوا﴾ المشركون ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ عيسى ﵇ ﴿ما ضربوه﴾ هذا المثل ﴿لك إلا جدلا﴾ خصومة بالباطل ﴿بل هم قوم خصمون﴾ شديدو الخصومة، فلما نزل قوله تعالى ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ قالوا: رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى لأنه عبد من دون الله، وهذا جدل باطل، فإنهم يعلمون أن ﴿ما﴾ لغير العاقل، فخرج عيسى ﵇.
(¬٣) بسند صحيح.
(¬٤) أي في أهل الجنة.
(¬٥) لا ينالكم بؤس أبدا. وسيأتي وصف الجنة وافيًا في كتاب القيامة إن شاء الله.
(¬٦) ولكن الترمذي في سورة الزمر ومسلم في صفة الجنة، نسأل الله الفردوس الأعلى آمين.