الصفحة 433
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 4
إِنْسَانٌ إِلا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَانْهَزَمُوا وَقُسِمَتْ عَنَائِمُهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ
حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ (¬١) وَمَعَ النَّبيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ (¬٢) فَأَدْبَروا قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئاً، فَقَالُوا فِي ذلِكَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٣) لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْباً لَاخْتَرْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ». زَادَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا للَّذِي يُحَاذِيهِ. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ (¬٤).
غزوة أوطاس (¬٥)
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ (¬٦) قَالَ أَبُو مُوسى: وَبَعَثَنِي
حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ (¬١) وَمَعَ النَّبيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ (¬٢) فَأَدْبَروا قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئاً، فَقَالُوا فِي ذلِكَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدْخَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٣) لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْباً لَاخْتَرْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ». زَادَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا للَّذِي يُحَاذِيهِ. رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ (¬٤).
غزوة أوطاس (¬٥)
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ (¬٦) قَالَ أَبُو مُوسى: وَبَعَثَنِي
الحواشي:
(¬١) التقى جيشهم مع المسلمين.
(¬٢) هم قريش الذين قال لهم النبي ﷺ في يوم الفتح: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
(¬٣) إذا اشتدت الحرب وارتفعت أصوات السلاح وعظم الخطب لجأنا إلى رسول الله ﷺ وهو ثابت كالجبل الراسي بل كان إذا اشتد الأمر يتقدم نحو الأعداء وهو على بغلته التي هي أقل من الخيل في الكر والفر ويقول ﷺ:
أنا النبي لا كذب … أنا ابن عبد المطلب
فكان ﷺ أشجع الناس وأقوى الناس بقلبه وجسمه وباطنه وظاهره ﷺ.
(¬٤) وسبق في هذه الغزوة بضع أحاديث منها في عنوان: الثبات عند القتال واجب، ومنها في الأسرى، ومنها في عنوان: الأمير المن والفداء والقتل، ومنها في إعطاء المؤلفة قلوبهم والله أعلم.
غزوة أوطاس
(¬٥) أوطاس واد في ديار هوازن اجتمع فيه الفارون من وقعة حنين وهم هوازن وثقيف تحت إمرة دريد بن الصمة فبعث النبي ﷺ في أثرهم جيشًا على رأسه أبو عامر الأشعري وابن أخيه أبو موسى الأشعري فهزموهم شر هزيمة.
(¬٦) الذي قتل دريدا ربيعة بن رفيع السلمي أو الزبير بن العوام.
(¬١) التقى جيشهم مع المسلمين.
(¬٢) هم قريش الذين قال لهم النبي ﷺ في يوم الفتح: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
(¬٣) إذا اشتدت الحرب وارتفعت أصوات السلاح وعظم الخطب لجأنا إلى رسول الله ﷺ وهو ثابت كالجبل الراسي بل كان إذا اشتد الأمر يتقدم نحو الأعداء وهو على بغلته التي هي أقل من الخيل في الكر والفر ويقول ﷺ:
أنا النبي لا كذب … أنا ابن عبد المطلب
فكان ﷺ أشجع الناس وأقوى الناس بقلبه وجسمه وباطنه وظاهره ﷺ.
(¬٤) وسبق في هذه الغزوة بضع أحاديث منها في عنوان: الثبات عند القتال واجب، ومنها في الأسرى، ومنها في عنوان: الأمير المن والفداء والقتل، ومنها في إعطاء المؤلفة قلوبهم والله أعلم.
غزوة أوطاس
(¬٥) أوطاس واد في ديار هوازن اجتمع فيه الفارون من وقعة حنين وهم هوازن وثقيف تحت إمرة دريد بن الصمة فبعث النبي ﷺ في أثرهم جيشًا على رأسه أبو عامر الأشعري وابن أخيه أبو موسى الأشعري فهزموهم شر هزيمة.
(¬٦) الذي قتل دريدا ربيعة بن رفيع السلمي أو الزبير بن العوام.